المصري: تقييد الحكومة بسنة لإجراء انتخابات المجالس البلدية بعد الحل خطوة إيجابية

المصري: تقييد الحكومة بسنة لإجراء انتخابات المجالس البلدية بعد الحل خطوة إيجابية
الوقائع الإخباري -    أكد نائب رئيس الوزراء وزير الإدارة المحلية وليد المصري أن حل المجالس البلدية لا يتم إلا استنادا إلى أسباب ومبررات تستدعي اتخاذ القرار، مشيرا إلى أن تحديد مدة لا تتجاوز سنة لإجراء الانتخابات بعد الحل يمثل تقييدا لصلاحيات السلطة التنفيذية وإضافة إيجابية في مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026.

وقال المصري، خلال جلسة مجلس النواب الثلاثاء، إن تقصير المجلس البلدي في أداء مهامه، أو إجراء تعيينات خارج إطار الموازنة بما يشكل مخالفة قانونية، قد يشكلان مبررات لحل المجلس ورفع الأمر إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار.

وأوضح أن وزارة الإدارة المحلية تضطلع بمسؤولية الرقابة على البلديات، مشيرا إلى وجود خمس جهات رقابية تتابع أعمالها، في ظل ارتباط نحو 80% من الخدمات المقدمة للمواطنين بعمل البلديات وليس بالحكومة المركزية.

ولفت المصري إلى أنه اطلع على تقارير لديوان المحاسبة تتعلق بعدد من المجالس البلدية، وذلك في وقت أثار فيه نواب تساؤلات حول دور الوزارة والإجراءات المتخذة حيال المخالفات الواردة في تلك التقارير.

وأكد تمسكه بمبدأ انتخاب المجالس البلدية ورؤسائها، موضحا أنه أصر على أن يتم انتخاب رئيس البلدية مباشرة من المواطنين، بدلا من انتخابه من قبل أعضاء المجلس البلدي.

وفيما يتعلق بالمدة المحددة لإجراء الانتخابات عقب حل المجلس البلدي، بين المصري أن الحكومة اقترحت في البداية ستة أشهر قابلة للتمديد ستة أشهر أخرى، فيما حددت اللجنة الإدارية النيابية المدة بسنة كحد أقصى.

وأوضح أن بعض الظروف الاجتماعية والأمنية قد تحول دون إجراء الانتخابات خلال ستة أشهر، مستشهدا بحالات شهدت جرائم قتل و"جلوات" في بعض المناطق، الأمر الذي قد يجعل إجراء الانتخابات خلال هذه الفترة غير ممكن.

وأشار إلى أن منح مدة تصل إلى سنة يتيح المجال لمعالجة مثل هذه الظروف، لافتا إلى أن التشريعات السابقة، منذ خمسينيات القرن الماضي، كانت تترك للحكومة تحديد المدة المناسبة لإجراء الانتخابات دون وضع سقف زمني محدد.

واعتبر المصري أن تحديد المدة بسنة يمثل تقييدا لصلاحيات الحكومة مقارنة بالقوانين السابقة، قائلا إن اللجنة الإدارية النيابية أحسنت عندما وضعت هذا السقف الزمني.

ورفض ربط قرار حل المجلس البلدي بضرورة اللجوء إلى القضاء، موضحا أن القضايا القضائية قد تستغرق سنوات، في حين تقع على عاتق السلطة التنفيذية مسؤولية ضمان استمرار عمل المجالس البلدية وقيامها بواجباتها وتقديم الخدمات للمواطنين.

وشدد المصري على أن معالجة المخالفات لا ينبغي أن تعني بالضرورة إحالة رئيس المجلس البلدي المنتخب إلى المدعي العام أو الجهات الرقابية في جميع الحالات، مؤكدا أهمية إيجاد آلية تحقق الرقابة والمساءلة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مكانة المجالس البلدية المنتخبة.
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions