خطوة تشريعية جديدة لضبط سوق العمل المهني في الاردن
حسم مجلس النواب اليوم الجدل الدائر حول مشروع قانون تنظيم العمل المهني، حيث صوت الاعضاء بالموافقة على التعديلات التي ادخلها مجلس الاعيان على بنود القانون، في خطوة تهدف الى اعادة هيكلة وتنظيم القطاعات المهنية والتقنية لضمان حقوق العاملين واصحاب العمل على حد سواء.
واوضحت المناقشات البرلمانية ان التعديلات تركزت بشكل اساسي على المادتين الثامنة والسادسة عشرة، والتي تتيح لاصحاب الخبرات الطويلة الحصول على اجازة مزاولة المهنة بشكل مباشر دون الحاجة للخضوع للاختبارات التقليدية، وذلك وفق اسس ومعايير سيتم تحديدها لاحقا عبر نظام خاص يصدر لهذه الغاية.
وبينت التعديلات الجديدة ايضا مرونة اكبر تجاه اصحاب الخبرات المكتسبة من جهات رسمية خارج البلاد، حيث تم اعتماد الخبرة كبديل عن اجازة المزاولة التقليدية، مما يسهل دمج الكفاءات في السوق المحلي ويدعم استقرار العمالة الماهرة.
تعديلات جوهرية على الغرامات ومزاولة المهنة
وشددت التعديلات على ضرورة مراجعة العقوبات المالية، حيث تم تخفيض قيمة الغرامات على العاملين الذين يمارسون المهنة دون الحصول على الاجازة الرسمية لتتراوح بين 50 و200 دينار، بينما تم تغليظ العقوبات على اصحاب المحال الذين يشغلون عمالا غير مرخصين لتتراوح بين 200 و500 دينار.
واكدت اللجنة المختصة ان هذا التوجه يهدف الى تحفيز الالتزام بالقانون دون ارهاق العاملين، مع ضمان وجود رقابة صارمة على مراكز التدريب المهني التي تخالف احكام القانون، وذلك لضمان جودة المخرجات والخدمات المقدمة في القطاع.
واضافت النصوص القانونية ان القانون الجديد سيشمل ثلاثة محاور رئيسية، اولها منح شهادات مزاولة المهنة لخريجي مؤسسات التدريب المهني والشركات الوطنية للتشغيل، وثانيها ترخيص مزودي الخدمة من قبل وزارة العمل، وثالثها اعتماد البرامج التدريبية والمدربين لضمان كفاءة التدريب.
تنظيم شامل لبيئة العمل المهني والتقني
وكشفت وزارة العمل عن عزمها اطلاق نافذة واحدة للتنسيق مع كافة الجهات المختصة، بهدف تسهيل اجراءات ترخيص مزودي الخدمة واعتماد برامج التدريب المهني والتقني، مما يسهم في خلق بيئة عمل محفزة وقادرة على استقطاب الشباب نحو المهن التي يحتاجها السوق.
واظهرت المعطيات ان القانون يسعى الى تعزيز الرقابة والتفتيش على جميع المنشآت المهنية، للتأكد من التزامها بالمعايير المهنية المحددة، مما يرفع من سوية العمل التقني في المملكة ويحمي حقوق المستهلكين والعاملين على حد سواء.
وختاما، يمثل هذا القانون نقلة نوعية في ادارة قطاع المهن، حيث ينتظر ان تسهم هذه الاصلاحات في تقنين اوضاع العاملين وتصنيف المدربين وتوفير اطار قانوني واضح يحكم العلاقة بين اطراف العملية الانتاجية في القطاعين العام والخاص.









