عمّان تحتضن قمة المناخ والصحة لترجمة الابحاث العلمية الى سياسات واقعية

عمّان تحتضن قمة المناخ والصحة لترجمة الابحاث العلمية الى سياسات واقعية

تستعد العاصمة الاردنية عمان لاستضافة فعاليات المؤتمر الدولي الثاني حول تغير المناخ والصحة في المنطقة العربية وذلك في الفترة ما بين الرابع والعشرين والسادس والعشرين من اب الحالي. ويجمع هذا الحدث العلمي البارز نخبة من صناع القرار والباحثين والخبراء من مختلف الجامعات والمؤسسات الاقليمية والدولية لمناقشة سبل مواجهة التحديات المناخية المتزايدة التي تؤثر بشكل مباشر على صحة المجتمعات. وتهدف هذه النسخة من المؤتمر الى تعزيز التعاون المشترك للانتقال من مرحلة البحث العلمي النظري الى مرحلة التطبيق العملي للسياسات الصحية.

واشرف على تنظيم هذا المحفل العلمي الجامعة الاردنية بالتعاون مع شبكة واسعة من المؤسسات الاكاديمية المرموقة منها جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية والجمعية العلمية الملكية وجامعة كاليفورنيا سان دييغو وكلية هارفارد للصحة العامة. واكد المنظمون ان اختيار شعار ترجمة المعرفة الى سياسات وتنفيذها ياتي كخطوة استراتيجية لضمان تحويل الادلة العلمية الى برامج وتدخلات ملموسة تحمي المواطنين من المخاطر البيئية. وبين القائمون ان انعقاد المؤتمر في فندق لو رويال يمثل فرصة حقيقية لتوحيد الجهود الاقليمية في مواجهة تقلبات الطقس.

واوضح رئيس اللجنة المنظمة الدكتور احمد السلايمة ان المنطقة العربية تواجه تحديات حقيقية تتمثل في ارتفاع درجات الحرارة المتكرر والعواصف الغبارية وندرة المياه مما يفاقم الامراض الحساسة للمناخ. وشدد على ان هذه الظروف تستوجب تطوير استجابات قائمة على الادلة العلمية تراعي خصوصية المجتمعات العربية واحتياجاتها الصحية الملحة. واضاف ان المؤتمر سيتضمن محاضرة رئيسية للدكتور وائل الدليمي من جامعة كاليفورنيا سان دييغو تسلط الضوء على التحول النوعي المطلوب في ربط بحوث المناخ بالقرار السياسي.

حلول مبتكرة لمواجهة التغير المناخي في المنطقة

وبين السلايمة ان المؤتمر صمم ليكون منصة تفاعلية لبناء شراكات فاعلة بين القطاعات العلمية والسياساتية بدلا من الاكتفاء بعرض الاوراق البحثية. واشار الى ان البرنامج العلمي يتضمن اثنتي عشرة جلسة متخصصة واكثر من ثمانية وستين عرضا بحثيا تتناول قضايا حيوية مثل استخدام الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالامراض المرتبطة بالمناخ. واكد ان هذه الابحاث ستسهم في تطوير ادوات عملية تساعد المؤسسات في التخطيط الصحي السليم.

وكشفت الدراسات التي سيتم استعراضها خلال المؤتمر عن علاقة مباشرة بين الجسيمات الدقيقة والتقلبات المناخية ومعدلات الوفيات والامراض المزمنة في الاردن. واضاف الباحثون ان هناك تركيزا خاصا على صحة الاطفال والامهات وتأثير الحرارة الليلية على الفئات الاكثر هشاشة في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة. واوضحت الجلسات الحوارية اهمية تطوير مؤشرات دقيقة لقياس الهشاشة الحرارية وابتكار حلول مثل مساحات التبريد الامنة في المدن.

وخلص المتحدثون الى ان المؤتمر سيختتم اعماله باصدار توصيات نهائية تدعم دمج الاعتبارات الصحية في سياسات التكيف المناخي الوطنية. وبينوا ان هذه التوصيات ستشكل خارطة طريق للمؤسسات العلمية وصناع القرار لتعزيز الجاهزية المستقبلية للمجتمعات العربية. واكدوا ان المخرجات ستستهدف بالدرجة الاولى حماية الصحة العامة من خلال استراتيجيات تكيف فعالة وقابلة للتنفيذ على ارض الواقع.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions