غضب دولي واسع بعد قرار اسرائيل اغلاق ملف التحقيق في مقتل عمال الاغاثة بغزة
شنت بريطانيا وكندا واستراليا هجوما حادا على قرار السلطات الاسرائيلية القاضي باغلاق ملف التحقيق في مقتل مواطنين ينتمون لهذه الدول خلال عملهم الانساني في قطاع غزة، حيث وصفت الدول الثلاث هذا الاجراء بالمخزي والمجافي للعدالة، مؤكدة ان عائلات الضحايا يستحقون كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الفاجعة التي طالت فريق المطبخ المركزي العالمي.
وذكرت العواصم الثلاث في بيان مشترك ان غياب التوضيحات الكافية من جانب الجيش الاسرائيلي وعدم الشروع في اجراءات جنائية حقيقية يعد استخفافا بحياة العاملين في المجال الانساني، مشددة على ان هذا الموقف يغلق الباب امام المساءلة القانونية المطلوبة لضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات التي اودت بحياة سبعة اشخاص كانوا يسعون لتقديم الغذاء والماء للمدنيين في القطاع.
واوضحت الدول المعنية انها ستواصل الضغط والمطالبة باجوبة واضحة باسم الضحايا وذويهم، مبينة ان الحق في العدالة لا يمكن التنازل عنه مهما طال الزمن، خاصة وان الحادثة وقعت اثناء توزيع شحنات اغاثية قادمة عبر البحر في عملية كانت تهدف لتخفيف المعاناة الانسانية في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها السكان.
مطالبات دولية بتحقيق مستقل وشفاف
واكدت منظمة المطبخ المركزي العالمي ان القرار الاسرائيلي لا يمت للواقع بصلة ويعد اهانة صارخة لذكرى الضحايا، كاشفة عن رفضها القاطع لنتائج التحقيق الاولي الذي زعم انعدام الشبهات الجنائية، ومطالبة في الوقت ذاته بتشكيل لجنة مستقلة ومحايدة للتحقيق، اذ ترى المنظمة ان المؤسسة العسكرية لا يمكنها ان تكون خصما وحكما في قضية تتعلق بسلوكها الميداني.
واضافت المنظمة ان هذا القرار يعزز الشكوك حول مصداقية التحقيقات الداخلية التي يجريها الجيش، موضحة ان العالم بحاجة الى شفافية مطلقة لضمان امن الطواقم الانسانية التي تعمل وسط مخاطر جمة، وشددت على ان المجتمع الدولي يجب ان يتخذ موقفا حازما تجاه هذه الانتهاكات التي تستهدف من يمدون يد العون للمحتاجين في مناطق النزاع.
وبينت استراليا في تحرك دبلوماسي لافت استياءها الشديد من هذا المسار، حيث قامت باستدعاء السفير الاسرائيلي لديها للتعبير عن رفضها لهذا السلوك، مؤكدة ان اغلاق الملف دون محاسبة حقيقية يمثل خيبة امل كبيرة، وموضحة ان بلادها لن تتوقف عن متابعة القضية حتى يتم انصاف الضحايا وضمان حماية العاملين في المنظمات الاغاثية.









