استهداف جوي قرب الجولان المحتل يوقع اصابة في ريف دمشق
شهد ريف دمشق الغربي تطورا امنيا لافتا اليوم السبت اثر تعرض سيارة مدنية لقصف مباشر من طائرة مسيرة تابعة للاحتلال الاسرائيلي قرب بلدة بيت جن، مما اسفر عن اصابة مواطن بجروح متفاوتة وسط تصاعد حدة التوتر في المناطق الحدودية المتاخمة لهضبة الجولان المحتل. واظهرت صور اولية تداولتها وسائل اعلام محلية حجم الاضرار المادية الكبيرة التي لحقت بالشاحنة المستهدفة في الطريق الواصل بين مزرعة بيت جن والقرية ذاتها.
وبينت التحركات الميدانية ان العملية جاءت في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال تكثيف عملياتها خارج المنطقة العازلة، حيث ادعت مصادر عسكرية اسرائيلية ان الاستهداف طال شخصا كان يخطط لعمليات هجومية، في محاولة لتبرير الخرق المستمر للسيادة السورية والتوغل في اراض تعتبرها دمشق جزءا اصيلا من اراضيها التي تحتلها اسرائيل منذ عقود.
واكدت دمشق في بيان رسمي لها ادانتها الشديدة لهذا العدوان الجديد الذي طال مدنيين، واصفة الحادثة بانها انتهاك صارخ للقوانين الدولية وتعد تصعيدا خطيرا يهدد استقرار المنطقة، خاصة مع تكرار هذه الغارات تحت ذرائع امنية واهية تهدف لفرض واقع جديد على الحدود.
التصعيد الاسرائيلي في الجبهة السورية
وشددت قيادات عسكرية في جيش الاحتلال خلال زيارات ميدانية حديثة للمناطق المحتلة على نيتهم المضي قدما في مراقبة ما وصفوه بالتغيرات على الجبهة السورية، موضحين انهم لن يسمحوا باي وجود عسكري لاطراف معادية قرب حدودهم، مع التلويح باستخدام القوة العملياتية في اي زمان ومكان يختارونه.
واضافت التقارير الواردة من الميدان ان هذا الاستهداف ليس معزولا عن سياسة التوسع التي تتبعها اسرائيل في مرتفعات الجولان، حيث يصر المسؤولون الاسرائيليون على عدم الانسحاب من المواقع التي يسيطرون عليها، بل والعمل على تثبيت وجودهم العسكري الدائم رغم الرفض السوري القاطع والمطالبات الدولية بوقف هذه الانتهاكات.
واوضحت المصادر ان حالة من الاستنفار سادت المناطق المحيطة بموقع القصف، في وقت لا تزال فيه الجهات الرسمية السورية ترصد التحركات العدائية التي تستهدف البنية التحتية والمدنيين في ريف دمشق الغربي، مما يفتح الباب امام احتمالات مفتوحة حول مسار المواجهات القادمة في ظل تعنت الاحتلال واصراره على نهج التصعيد العسكري.









