ثوابت التاريخ في المناهج المصرية تثير جدلا لدى الاعلام العبري
تتمسك المؤسسات التعليمية في مصر بخريطة فلسطين التاريخية كجزء اصيل من المناهج الدراسية المعتمدة للطلاب في مختلف المراحل التعليمية. وكشفت مصادر مطلعة ان ما يتم تدريسه للنشء يمثل ثوابت تاريخية راسخة لا تخضع لاي تغييرات سياسية او اتفاقيات مستحدثة. واكدت هذه المصادر ان الخرائط المعتمدة في الكتب المدرسية تعكس الحقائق التاريخية والجغرافية للمنطقة دون الالتفات للمطالبات الخارجية التي تحاول التشكيك في هذه المسلمات التعليمية.
واظهرت المناهج الدراسية للصف الثاني الثانوي التي اتاحتها وزارة التربية والتعليم مؤخرا تفاصيل دقيقة حول جغرافيا فلسطين التاريخية والقرارات الدولية المتعلقة بها. واضاف المتابعون للملف ان هذه المناهج تسلط الضوء بشكل موضوعي على الجذور التاريخية للصراع العربي الاسرائيلي وتطورات الاحداث منذ عام 1947. وبينت المناهج ان عرض هذه الخرائط ياتي في سياق تعليمي يهدف لترسيخ الوعي الجمعي لدى الطلاب حول هوية الارض.
وتابعت الاوساط التعليمية ان ما تداولته بعض القنوات العبرية حول غياب اسم اسرائيل من الخرائط المصرية هو محاولة لخلق حالة من الزخم المفتعل حول حقائق بديهية. وشدد خبراء في المناهج على ان الخريطة المتداولة تكتسب دلالة رمزية تعبر عن الموقف الشعبي والرسمي الثابت تجاه الحقوق الفلسطينية. واوضح المختصون ان الدولة المصرية تبني منظومتها التعليمية على اسس علمية وتاريخية تحمي الذاكرة الوطنية من التزييف.
ابعاد استراتيجية للخرائط التاريخية في التعليم
وكشف خبراء عسكريون واستراتيجيون ان وجود اسم فلسطين على الخرائط المدرسية هو امر طبيعي ومنطقي في ظل استمرار الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية. واكد اللواءات العسكريون ان هذه الخرائط تتوافق تماما مع القرارات الاممية التي لا تزال قائمة بشان النزاع على الارض. واضافوا ان المناهج المصرية ليست مجرد ادوات تعليمية بل هي وعاء لحفظ الحقوق التاريخية التي لا تسقط بالتقادم او بالاتفاقيات الدبلوماسية.
وبينت التحليلات ان الاعلام العبري يحاول الضغط باتجاه تغيير المناهج المصرية وهو ما قوبل برفض ضمني وتجاهل رسمي للمطالبات التي تطلب تعديل الخرائط. واكدت المصادر ان مصر استبعدت في اكثر من مناسبة امكانية التطبيع الشعبي في ظل استمرار الخروقات الاسرائيلية وغياب الدولة الفلسطينية المستقلة. واضافت ان التعليم في مصر يظل منارة للحفاظ على الهوية العربية والتمسك بالثوابت الوطنية التي تربت عليها الاجيال المتعاقبة.
واوضحت التقارير ان المناهج الجديدة التي يدرسها طلاب منظومة البكالوريا هذا العام تعزز هذه المفاهيم وتؤكد على مركزية القضية الفلسطينية في الوعي المصري. وشدد المسؤولون على ان المناهج المصرية تظل خطا احمر لا يقبل التغيير او التلاعب لارضاء اي طرف خارجي. وبينت هذه الممارسات ان الدولة المصرية تضع الحقيقة التاريخية فوق كل الاعتبارات السياسية العابرة.









