حسين هزاع المجالي يدعو إلى استراتيجية أردنية استباقية لمواجهة مخاطر الضفة الغربية
الوقائع الإخباري-دعا السياسي والعسكري حسين هزاع المجالي إلى تبني استراتيجية أردنية استباقية للتعامل مع التطورات المتسارعة في الضفة الغربية، معتبرًا أن تداعياتها ترتبط بصورة مباشرة بالأمن الوطني الأردني والمصالح العليا للمملكة، في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وأكد المجالي، في مقال، أن الأردن بحاجة إلى مقاربة سياسية هادئة ومتوازنة تجمع بين حماية الأمن الوطني والحفاظ على الثوابت تجاه القضية الفلسطينية، محذرًا من محاولات نقل ملف الضفة الغربية إلى ساحة استقطاب داخلي أردني.
وأشار إلى أن قرار فك الارتباط القانوني والإداري عام 1988 شكّل محطة مفصلية في تحديد مرجعيات الموقف الأردني، وفي مقدمتها الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلًا شرعيًا للشعب الفلسطيني والالتزام بالإطارين العربي والدولي.
وحذر الكاتب من مخاطر التهجير القسري وتصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن، داعيًا إلى تحرك استباقي يربط بين حماية الأمن الوطني الأردني ودعم صمود الفلسطينيين في أرضهم، مع رفض أي مشاريع تستهدف تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي أو تكريس خيار «الوطن البديل».
واقترح المجالي أن تقود عمّان مبادرة دبلوماسية بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية والدول العربية، بهدف تعزيز الاعتراف الدولي بالهوية الوطنية والحقوق القانونية للشعب الفلسطيني ودولته وحقه في تقرير مصيره.
وحدد الكاتب أربعة مسارات رئيسية للتحرك الأردني، تتمثل في منع تحويل الصراع إلى سجال داخلي، وتعزيز التماسك المجتمعي، وصياغة موقف سياسي وقانوني وإعلامي موحد ومستدام، إلى جانب بناء مظلة دولية رافضة للتغيير الديموغرافي وداعمة لقيام الدولة الفلسطينية، ووضع أدوات وقائية وردعية سياسية وأمنية وقانونية مبكرة.
وشدد المجالي على أن المرحلة المقبلة تتطلب رفع مستوى الجاهزية السياسية والدبلوماسية والقانونية، مع الحفاظ على هدوء الخطاب وصلابة الموقف، واستباق المخاطر قبل تحولها إلى وقائع يصعب احتواؤها، مؤكدًا أن الأردن قادر على توظيف موقعه السياسي وخبرته في إدارة الأزمات بما يخدم مصالحه العليا وثوابته تجاه القضية الفلسطينية.









