شراكة استراتيجية جديدة تجمع الاردن والصين لتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي
شهدت العاصمة بكين مباحثات موسعة بين جلالة الملك عبد الله الثاني والرئيس الصيني شي جينبينغ، ركزت في جوهرها على دفع مسارات الشراكة الاستراتيجية نحو افاق جديدة تخدم المصالح المشتركة للبلدين. وتطرقت النقاشات الى اهمية تعميق التنسيق في الملفات الاقليمية والدولية بما يضمن تعزيز الاستقرار العالمي، وسط تاكيدات متبادلة على عمق الروابط التاريخية التي تجمع عمان وبكين منذ عقود طويلة.
واشار جلالة الملك خلال اللقاء الذي حضره سمو الامير هاشم بن عبد الله الثاني وسمو الاميرة سلمى بنت عبد الله الثاني، الى ان العلاقات الاردنية الصينية تقوم على اسس صلبة من الاحترام المتبادل والقيم المشتركة. واوضح جلالته ان زيارته التي شملت مراكز الثقل الاقتصادي في الصين مثل شنغهاي وشنجن قد فتحت ابوابا واسعة للتعاون في قطاعات استراتيجية تشمل الصناعات الدوائية والزراعة والتقنيات الهندسية والسياحة.
واكد جلالته ان توقيع مذكرات التفاهم والاتفاقيات الجديدة يعكس ارادة سياسية قوية لدى الطرفين لترجمة العلاقات المتينة الى مشاريع ملموسة. وبين ان التجربة الصينية في التنمية تعد نموذجا ملهما، معربا عن تطلعه لتعزيز الاستثمارات النوعية التي تسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي في المملكة.
محاور التعاون الاقليمي والحلول السياسية
وبين الطرفان خلال المباحثات توافق الرؤى حول ضرورة تحقيق تهدئة شاملة في منطقة الشرق الاوسط، مؤكدين ان استقرار المنطقة شرط اساسي لتحقيق التنمية والازدهار لشعوبها. واكد جلالة الملك ان الحوار الدائم بين البلدين يسهم في تقديم حلول سياسية للازمات الراهنة، مع التركيز على اهمية التعاون الدولي في مواجهة التحديات الانسانية.
وقال الرئيس الصيني شي جينبينغ ان بلاده تولي اهمية خاصة لعلاقاتها مع الاردن، مشددا على حرص بكين على توطيد الثقة المتبادلة. واضاف ان الصين تدعم بشكل ثابت الجهود الاردنية لتحقيق الاستقرار، موضحا ان بلاده ترى في الاردن شريكا موثوقا في المنطقة وقوة فاعلة في تعزيز السلم.
واوضح الرئيس الصيني اهمية التوصل الى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية استنادا الى حل الدولتين، مشيدا بالدور المحوري الذي يقوم به الاردن في هذا الملف. واكد دعم الصين للوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، معتبرا اياها ركيزة اساسية للحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني في المدينة المقدسة.









