انفراجة لطلبة التوجيهي بشان مسارات التعليم وتعديلات جوهرية على توزيع الحقول

انفراجة لطلبة التوجيهي بشان مسارات التعليم وتعديلات جوهرية على توزيع الحقول

كشفت لجنة التربية والتعليم النيابية عن استجابة وزارة التربية والتعليم لمطالب نيابية واسعة تتعلق باعادة النظر في اسس توزيع طلبة الصف الثاني عشر على الحقول التعليمية. واكدت اللجنة ان القرار الجديد يقضي بالغاء تطبيق نسبة الثلاثين بالمئة من علامة المدرسة للطلبة من مواليد عام الفين وتسعة. مع ترحيل تطبيق هذا المعيار ليشمل فقط الطلبة من مواليد عام الفين وعشرة فما فوق لضمان تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص امام الجميع.

واضاف عضو اللجنة محمد الرعود ان هذا التوجه جاء بعد نقاشات مستفيضة مع الوزارة لرفع حالة الارباك التي سادت صفوف الطلبة واولياء الامور خلال الفترة الماضية. واوضح ان استقرار القرارات التربوية يعد ركيزة اساسية لبناء الثقة في النظام التعليمي وتوفير مساحة كافية للطلبة لاختيار المسارات التي تتناسب مع قدراتهم وميولهم الشخصية دون ضغوطات معيارية مفاجئة.

وبين الرعود ان الوزارة قررت توزيع الطلبة على الحقول بناء على رغباتهم الاساسية دون التقيد بنسب مئوية صارمة كحد اعلى لكل حقل. مشددا على ان نتائج التحصيل الاكاديمي ستستخدم فقط كاداة للمفاضلة في حال وجود زيادة في الطلب على تخصص معين بما يضمن التوزيع العادل للطاقة الاستيعابية في المدارس.

تقييم تجربة المسارات التعليمية الجديدة

واكد ان الحكم على نجاح تجربة الحقول والمسار التقني الجديدة لا يزال مبكرا جدا في ظل تطبيقها لاول مرة هذا العام. واشار الى ان التجربة تحتاج الى وقت كاف ومراقبة دقيقة للاداء على ارض الواقع قبل اصدار اي احكام نهائية حول مخرجاتها او فاعليتها في تطوير التعليم.

واوضح ان هناك قضايا اخرى لا تزال قيد الدراسة والمتابعة من قبل اللجنة النيابية والوزارة لضمان نجاح المسار التقني. ولفت الى ان المرحلة القادمة ستشهد نقاشات حول فتح تخصصات جامعية تتواءم بشكل مباشر مع مخرجات المسار التقني بما يحقق تكاملا بين التعليم المدرسي ومتطلبات سوق العمل.

وشدد على ان الاردن يمتلك نظاما تعليميا قويا وخبرات بشرية متميزة قادرة على تطوير المسيرة التربوية بشكل مستمر. ودعا الجميع الى منح الخطط الجديدة الفرصة الكافية للنمو والتقييم بعيدا عن التسرع في اطلاق الاحكام السلبية التي قد تؤثر على دافعية الطلبة ومعنوياتهم.

اهداف التوجه التربوي الحديث

واشار الى ان الوزارة تهدف من خلال هذه الاسس الى تحقيق توازن في توزيع الطلبة ومنع التكدس في حقول معينة دون غيرها. وبين ان النظام يعزز ثقافة التعلم الحقيقي القائم على تحقيق النتاجات المعرفية والمهارية بدلا من حصر جهد الطالب في التحضير للاختبارات فقط.

واكد ان اعتماد معايير المفاضلة ليس بالامر الجديد في السياسة التعليمية الاردنية فقد تم تطبيق آليات مشابهة سابقا عند توزيع الطلبة على الفروع العلمية والادبية والمهنية. واوضح ان الهدف الاساسي يظل مواءمة المخرجات التعليمية مع احتياجات التعليم العالي المستقبلية.

واضاف في ختام حديثه ان اللجنة ستستمر في عقد اجتماعاتها الدورية لمتابعة كافة التفاصيل المتعلقة بتطوير العملية التربوية. مبينا ان الحوار المفتوح بين السلطة التشريعية والوزارة هو السبيل الوحيد لتجاوز التحديات التي قد تواجه الطلبة في مسيرتهم الدراسية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions