تضخم اعداد المهندسين في الاردن وتحديات البطالة تفرض واقعا جديدا
كشفت احدث البيانات الصادرة عن نقابة المهندسين الاردنيين ان اعداد المنتسبين للنقابة وصلت الى ارقام قياسية تجاوزت 206 الف مهندس ومهندسة في مختلف التخصصات العلمية. واظهرت الارقام ان المملكة تحتل مراكز متقدمة عالميا من حيث كثافة المهندسين قياسا بعدد السكان حيث يصل المعدل الى مهندس واحد لكل 41 مواطنا وهو ما يعكس اقبالا واسعا على دراسة هذا التخصص الحيوي. واوضحت الاحصائيات ان هناك جيشا من الطلبة لا يزال على مقاعد الدراسة يقدر بنحو 43 الف طالب وطالبة سواء داخل الجامعات المحلية او في الخارج مما ينذر بزيادة مستمرة في اعداد الخريجين سنويا.
واقع سوق العمل الهندسي ونسب البطالة
وبينت المعطيات الحالية ان نسبة البطالة بين صفوف المهندسين بلغت 19 بالمئة وهي نسبة تستدعي وقفة جادة لمراجعة مخرجات التعليم الهندسي في ظل وجود 6 شعب رئيسية تتفرع الى اكثر من 82 تخصصا فرعيا. واكدت النقابة ان التحدي لا يكمن فقط في اعداد الخريجين بل في مواءمة مهاراتهم مع متطلبات السوق الحديثة التي باتت تعتمد بشكل متزايد على التقنيات الرقمية المتقدمة. واضافت ان التخصصات التقليدية لم تعد كافية وحدها لضمان فرصة عمل في سوق شديد التنافسية.
التوجه نحو التخصصات التكنولوجية الحديثة
واشارت النقابة الى ان المستقبل يتجه نحو هندسة الذكاء الاصطناعي والامن السيبراني وانترنت الاشياء لتواكب التطورات العالمية المتسارعة في هذا المجال. وشددت على ضرورة وضع معايير علمية صارمة لترخيص هذه التخصصات الجديدة في الجامعات لضمان جودة الخريجين وقدرتهم على المنافسة. واوضحت ان دراسة الهندسة تتطلب اليوم استثمارات ضخمة في المختبرات والقدرات التطبيقية التي تسبق النظريات الاكاديمية لتخريج جيل قادر على الابتكار.









