جيش من المعلمين يقود عملية التعداد السكاني في الاردن
تستعد المملكة لاطلاق المرحلة الاكثر اهمية في التعداد العام للسكان والمساكن حيث دخلت العمليات التحضيرية مراحلها النهائية تمهيدا لبدء العد الفعلي للاسر والافراد في مختلف المحافظات. وتعتمد هذه العملية الضخمة على كوادر بشرية مؤهلة وتقنيات رقمية متطورة تشمل الاجهزة اللوحية والخرائط الذكية لضمان دقة البيانات المجموعة.
وكشف مدير عام دائرة الاحصاءات العامة حيدر فريحات ان العمل الميداني سيشهد مشاركة واسعة تصل الى 12 الف شخص يتقدمهم 10 الاف معلم من وزارة التربية والتعليم تم اختيارهم وتدريبهم بعناية لتولي مهام جمع البيانات الميدانية. واضاف ان هؤلاء المعلمين سيشكلون العمود الفقري لعملية المسح السكاني حيث تم تقسيم المملكة الى نحو 24 الف بلوك احصائي لضمان تغطية شاملة ودقيقة لجميع المناطق.
وتابع فريحات موضحا ان عملية العد الفعلي ستنطلق في الاول من تشرين الاول القادم حيث سيقوم الباحثون بزيارة الاسر لجمع تفاصيل ديموغرافية وصحية واقتصادية دقيقة. واكد ان هذه المرحلة تتطلب جاهزية عالية على المستويات الميدانية والتقنية والاعلامية لضمان نجاح هذا المشروع الوطني الذي استمر التحضير له على مدار عامين كاملين.
ادوات تقنية متطورة لدعم الكوادر الميدانية
واشار فريحات الى ان كل باحث ميداني سيكون مزودا بجهاز لوحي متطور يحتوي على استمارة الكترونية مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتسهيل عملية ادخال البيانات. وبين ان الباحثين سيبدؤون جولات استطلاعية في الايام الاولى من شهر تشرين الاول للتعرف على حدود مناطقهم وضمان عمل انظمة تحديد المواقع بكفاءة عالية لمواجهة اي تحديات جغرافية قد تظهر.
واوضح ان التعداد يتزامن مع مسار العد الذاتي الذي يتيح لنسبة 20 بالمئة من السكان تعبئة بياناتهم الكترونيا عبر رمز خاص. واضاف ان هذا المسار سيغلق في الثالث من تشرين الاول لتبدأ بعدها الفرق الميدانية بمهامها الرسمية في جمع البيانات من المنازل مباشرة مع التركيز على الدقة والسرعة.
وشدد على ان دور المعلمين المشاركين يتوزع على بلوكين او ثلاثة لكل باحث لضمان تغطية كاملة للمباني التي يصل عددها الى مليون مبنى تقريبا. وبين ان هناك 1100 باحث من ذوي الخبرة سيتولون مهام الرقابة والمتابعة لتقديم الدعم الفني للمعلمين وضمان جودة البيانات التي يتم رفعها لحظيا الى المركز الرئيسي.
نظام رقابة لحظي لضمان دقة البيانات
واكد فريحات ان الدائرة ستعتمد نظاما الكترونيا متقدما للرقابة اللحظية يسمح باكتشاف اي خلل او بيانات غير منطقية والتدخل الفوري لمعالجتها. واضاف ان الاجهزة اللوحية توفر مرونة كبيرة في تحديث ادوات الجمع وتعديل الاسئلة مركزيا دون الحاجة لتعطيل العمل الميداني او استبدال الاجهزة المستخدمة.
واوضح ان عمليات التقييم ستكون دورية لرصد التحديات التي تواجه الباحثين سواء كانت تقنية او تتعلق بظروف العمل الميداني. واكد ان نجاح هذا التعداد الوطني مرهون بتعاون المواطنين مع الباحثين وتسهيل مهمتهم عبر تقديم المعلومات الصحيحة والدقيقة.
وبين في ختام حديثه ان الاعلام يلعب دورا محوريا في توعية الاسر بطبيعة الزيارة واهميتها. وشدد على ان المواطن الشريك الاساسي في هذا التعداد يساهم ببياناته في رسم خارطة طريق للمستقبل التنموي والاقتصادي للمملكة.









