تحركات الذهب تثير قلق الاسواق بعد بيانات التضخم الاميركية

تحركات الذهب تثير قلق الاسواق بعد بيانات التضخم الاميركية

شهدت اسعار الذهب تراجعا ملموسا بنسبة واحد في المائة خلال تعاملات اليوم الاربعاء وذلك في اعقاب صدور بيانات التضخم الاميركية التي جاءت متوافقة مع تقديرات المحللين. واظهرت هذه البيانات تعزيزا لرهانات المستثمرين حول توجهات الاحتياطي الفيدرالي بشأن اسعار الفائدة في سبتمبر المقبل مما القى بظلاله على المعدن الاصفر الذي فقد بريقه في الجلسات الاخيرة. واكد مراقبون ان الاسواق تترقب حاليا باهتمام بالغ خطاب رئيس البنك المركزي المرتقب في جاكسون هول يوم الجمعة لاستشراف مستقبل السياسة النقدية.

وبينت التعاملات الفورية ان سعر الاوقية انخفض الى مستويات جديدة بعدما سجلت في الجلسة السابقة قمة لم تصل اليها منذ مايو الماضي. واضافت البيانات ان العقود الاجلة للذهب شهدت هي الاخرى تراجعا ملحوظا مما يعكس حالة من الحذر تسيطر على المتداولين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. واوضحت الارقام ان مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المفضل لدى الفيدرالي سجل ارتفاعا بنسبة ثلاثة فاصلة سبعة في المائة خلال اثني عشر شهرا حتى يوليو الماضي وهو ما تجاوز التوقعات السابقة بشكل طفيف.

وكشفت اداة فيد ووتش ان احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر ارتفعت الى اربعين في المائة مقارنة بستة وثلاثين في المائة قبل صدور البيانات. وشدد خبراء اقتصاديون على ان ارتفاع اسعار الفائدة يؤدي دائما الى تقليص جاذبية الذهب كونه اصولا لا تدر عائدا مقارنة بالخيارات الاستثمارية الاخرى المرتبطة بالفائدة. واشار محللون الى ان تحركات الذهب قبل صدور البيانات كانت تعكس بوضوح عمليات جني ارباح واسعة النطاق من قبل المستثمرين.

توقعات مستقبلية ومؤشرات الاسواق العالمية

واكد بيتر غرانت نائب الرئيس في زانر ميتالز ان الاتجاه الصعودي للذهب قد يستعيد زخمه رغم التراجعات الحالية متوقعا ان تعاود الاسعار الارتفاع بقوة خلال الفترة القادمة. واضاف ان الوصول الى مستويات قياسية جديدة يظل احتمالا واردا بحلول العام المقبل في حال تغيرت معطيات السوق. واوضح ان استقرار الاسعار ضمن نطاق محدد يعد مؤشرا ايجابيا على تماسك المعدن النفيس امام الضغوطات النقدية.

وتابع السوق تداعيات ارتفاع الدولار بنسبة صفر فاصلة اثنين في المائة مما جعل الذهب المقوم بالعملة الاميركية اكثر تكلفة لحائزي العملات الاخرى. وبينت البيانات ان المعادن الاخرى شهدت تباينا في الاداء حيث تراجعت الفضة والبلاتين بينما سجل البلاديوم ارتفاعا طفيفا في التداولات. واختتمت الاسواق يومها بمراقبة التطورات الجيوسياسية المتعلقة بمضيق هرمز والتي قد تؤثر بشكل غير مباشر على تدفقات الاستثمار في الملاذات الامنة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions