مجلس النواب يقطع شوطا في اقرار مواد قانون الادارة المحلية الجديد
سجل مجلس النواب تقدما ملموسا في مناقشة مشروع قانون الادارة المحلية حيث نجح المجلس في اقرار 12 مادة من اصل 70 مادة يتضمنها القانون الجديد. وجرت العملية خلال جلسة رسمية ترأسها مازن القاضي وبحضور فريق حكومي لتبدأ مرحلة جديدة في تنظيم العمل البلدي والتنموي بالمملكة.
واكد نائب رئيس الوزراء وزير الادارة المحلية وليد المصري خلال الجلسة ان الخدمات البلدية متاحة لجميع المقيمين على الاراضي الاردنية بغض النظر عن جنسياتهم. واوضح ان هذا الامتياز لا يمنح المقيمين غير الاردنيين اي حق في الانتخاب او التصويت حيث يقتصر تعريف الناخب قانونيا على المواطن الاردني حصرا.
وبين المصري ان مفهوم المكلف يشمل كل شخص تترتب عليه رسوم او مبالغ مالية لصالح البلدية وفق الآليات المعتمدة. وشدد على ان هذه الالتزامات المالية لا ترتبط باي حال من الاحوال بالحقوق السياسية او الانتخابية للمكلفين.
تحديد ملامح العمل البلدي والمجالس المحلية
واقر المجلس المادة الاولى من القانون التي تمنح مهلة ستين يوما للبدء بتطبيق القانون بعد نشره في الجريدة الرسمية. واضاف النواب تعريفات جديدة ومهمة شملت مفهوم المكلف والمرصد البلدي الحضري التنموي الذي يهدف ليكون منصة رقمية توفر قاعدة بيانات موحدة لدعم اتخاذ القرار.
ووافق المجلس على المادة الثالثة التي تنص على هيكلية المجالس المحلية والتي تشمل المجلس البلدي ومجلس المحافظة والمجلس التنفيذي ومجلس الخدمات المشتركة. واكدت المادة الرابعة على استقلالية البلدية كشخصية اعتبارية لها ذمة مالية مستقلة وحق في التقاضي وادارة اموالها.
واشار المجلس في المادة الخامسة الى منح صلاحيات واسعة للمجالس البلدية في اقرار الخطط الحضرية والعمرانية. واوضح ان هذه الخطط ستشمل تنظيم استعمالات الاراضي والخدمات والبنية التحتية بما يضمن جودة الحياة وحماية الموارد الطبيعية والبيئية.
تعديلات جوهرية حول اختيار مدراء البلديات
واقر النواب مادة تلزم اعضاء المجالس البلدية بالحصول على موافقة مسبقة من الوزارة في حال السفر لمهمات رسمية او ورش عمل خارج البلاد. وبين المصري ان هذه الضوابط تأتي في اطار الحوكمة وضمان استمرارية العمل وليس بهدف التقييد او التسلط على المجالس المنتخبة.
ووافق المجلس على مقترح النائب عوني الزعبي المتعلق بآلية اختيار مدير البلدية. واكد المقترح على ضرورة اجراء عملية استقطاب وفرز فني مركزية لاختيار افضل ثلاثة مرشحين على ان يعود القرار النهائي للمجلس البلدي لتعيين المدير من بينهم.
واضاف الزعبي ان هذا التعديل يجمع بين المعايير المهنية والشرعية الانتخابية ويضمن عدم فصل الادارة التنفيذية عن الارادة الشعبية. وشدد على ان هذا التوجه ينسجم مع مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية لتعزيز المساءلة والشفافية في البلديات.









