باريس تفتح ابوابها لنخبة من الفلسطينيين في عملية اجلاء استثنائية
نجحت السلطات الفرنسية في تنفيذ عملية اجلاء جديدة طالت 44 فلسطينيا من قطاع غزة، حيث ضمت القائمة نخبة من العلماء والفنانين المهددين في مناطق النزاع، وذلك في اطار جهود باريس لتفعيل برامج الاستقبال الطارئة المخصصة للمبدعين والباحثين، وتأتي هذه الخطوة لتسلط الضوء على استمرار المساعي الدبلوماسية لتأمين حياة الاشخاص المؤهلين للاستفادة من برنامج الاستقبال في حالات الطوارئ المعروف باسم بوز.
واكدت التقارير ان عملية الاجلاء التي جرت مؤخرا شملت اشخاصا حصلوا سابقا على منح حكومية فرنسية، حيث عملت الدبلوماسية الفرنسية على تنسيق هذه الخطوة المعقدة لضمان وصول المستفيدين واسرهم الى الاراضي الفرنسية بسلام، في ظل التحديات اللوجستية والميدانية الكبيرة التي تفرضها الاوضاع الراهنة في القطاع.
وبينت المصادر ان فرنسا كثفت منذ بداية الحرب جهودها لحماية موظفي المعهد الفرنسي في غزة والمستفيدين من برامجها الثقافية والعلمية، معتبرة هذه العمليات جزءا من التزامها الاخلاقي تجاه الشخصيات التي كانت تحتضنها في برامجها التبادلية قبل اندلاع الازمة الحالية.
ابعاد برنامج بوز ومصير العالقين في غزة
واوضح القائمون على برنامج بوز الذي يشرف عليه كوليج دو فرانس ان الهدف الاساسي يكمن في توفير بيئة آمنة للعلماء والفنانين المهددين حول العالم، اذ يعمل البرنامج منذ سنوات على منحهم فرصة لمواصلة ابحاثهم واعمالهم الفنية بعيدا عن مناطق الخطر، رغم القرارات السابقة التي علقت استقبال الطلبات لاسباب تتعلق بصعوبة التنفيذ على الارض.
وكشفت المتابعات القانونية ان عددا من الفلسطينيين لجأوا الى مجلس الدولة الفرنسي للمطالبة بالزام الحكومة باستئناف دراسة طلبات التاشيرات، حيث لا يزال هناك نحو 73 مستفيدا من البرنامج عالقين في غزة بانتظار حلول تضمن سلامتهم وخروجهم الامن من مناطق العمليات العسكرية.
واظهرت هذه التحركات ان ملف العلماء والفنانين الفلسطينيين لا يزال حاضرا بقوة على طاولة النقاشات الحقوقية والسياسية في باريس، وسط مطالبات بضرورة تسريع وتيرة الاجراءات الادارية لضمان عدم ضياع الكفاءات العلمية والابداعية في اتون الصراعات الدائرة.









