روسيا تواصل تقييد صادرات الديزل لضبط اسعار الوقود محليا
قررت السلطات الروسية المضي قدما في تشديد قبضتها على اسواق الطاقة عبر تمديد حظر تصدير الديزل حتى نهاية سبتمبر الجاري، وذلك في خطوة تهدف الى كبح جماح الاسعار وتوفير احتياجات السوق الداخلي من الوقود الذي يشهد اضطرابات متزايدة خلال الفترة الاخيرة.
واوضحت الحكومة الروسية في بيان رسمي ان القرار لا يقتصر على الديزل فحسب، بل يمتد ليشمل شحنات الوقود البحري وزيوت الغاز التي يطرحها المنتجون المحليون، مؤكدة ان الهدف الاستراتيجي من هذه الاجراءات هو الوصول الى حالة من التوازن والاستقرار في اسعار المشتقات النفطية داخل البلاد.
وبينت التقارير الميدانية ان هذا التمديد يأتي في وقت تعاني فيه المصافي الروسية من تحديات تشغيلية كبيرة، نتيجة تضرر بعض المنشآت الحيوية بفعل الهجمات المتكررة التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، مما دفع الدولة لاتخاذ قرارات احترازية لضمان عدم حدوث عجز في الامدادات الموجهة للمستهلكين.
ابعاد استراتيجية لقرار حظر الوقود
واضافت المعطيات ان روسيا تعمل بالتوازي على تطبيق حظر طويل الامد على صادرات بنزين السيارات ووقود الطائرات، حيث تمتد هذه القيود لعدة اشهر قادمة وحتى فترة زمنية بعيدة لضمان سلامة مخزونات الوقود الاستراتيجية، مما يعكس جدية موسكو في اعادة ترتيب اولويات قطاع الطاقة لديها.
وشدد خبراء النفط على ان روسيا، التي تعد احد اكبر مصدري الديزل في العالم، تسعى من خلال هذه القرارات الى حماية الاقتصاد المحلي من تقلبات الاسعار العالمية، خاصة وان الانتاج المحلي بات يواجه ضغوطا فنية ولوجستية تحتم على الحكومة التدخل المباشر لضبط حركة التصدير.
واكدت الحكومة ان القرارات المتخذة تاتي ضمن حزمة شاملة من التدابير الرامية لدعم قطاع الوقود، مشيرة الى ان المتابعة مستمرة لضمان التزام كافة المنتجين بهذه القيود حتى تحقيق الاهداف المرجوة من استقرار السوق وتلبية الطلب المتزايد على المشتقات النفطية في مختلف الاقاليم الروسية.









