رهان المستثمرين في كوريا الجنوبية على نتائج انفيديا يرفع مؤشر الاسهم
سجلت الاسهم الكورية الجنوبية صعودا ملحوظا في تعاملات اليوم وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المستثمرين بانتظار اعلان النتائج المالية لشركة انفيديا الرائدة في مجال الرقائق الالكترونية والذكاء الاصطناعي، حيث يرى المحللون ان هذه النتائج ستحدد مسار قطاع التكنولوجيا العالمي خلال الفترة المقبلة، وقد انعكس هذا التفاؤل على مؤشر كوسبي الذي حقق مكاسب ايجابية وسط تداولات نشطة.
واظهرت بيانات السوق ارتفاع مؤشر كوسبي بنحو 29.97 نقطة ليصل الى مستوى 6772.71 نقطة، بينما اتجهت انظار المتداولين نحو اسهم شركات التكنولوجيا الكبرى التي قادت الارتفاعات، حيث شهد سهم سامسونج الكترونيكس صعودا بنسبة 0.78 في المائة، بالتزامن مع ارتفاع سهم شركة اس كيه هاينكس بنسبة 0.72 في المائة، مما يعزز الثقة في قدرة قطاع الرقائق على تجاوز التحديات الاقتصادية الحالية.
وكشفت حركة التداولات عن تباين في اداء القطاعات الاخرى، حيث تراجعت اسهم شركات السيارات مثل هيونداي وكيا نتيجة لضغوط بيعية، في حين شهدت اسهم قطاع الادوية اداء مستقرا بدعم من عمليات شراء انتقائية، وبينت الارقام ان اجمالي الاسهم التي سجلت ارتفاعا في قيمتها السوقية بلغ 439 سهما مقابل انخفاض 429 سهما، مما يعكس حالة من التوازن في المشهد الاستثماري الكوري.
تطورات سوق العمل والعملة المحلية
واكدت التقارير الصادرة اليوم نجاح شركة كيا في التوصل الى اتفاق مبدئي مع نقابتها العمالية بشأن اجور العاملين، وهو الامر الذي ساهم في نزع فتيل التوتر وتجنب اضرابات عمالية محتملة كان من شأنها التأثير على الانتاج المحلي، واضافت الشركة ان هذا الاتفاق يضمن استمرار العمليات في المصانع ويمنح المستثمرين دفعة معنوية ايجابية بخصوص استقرار بيئة العمل.
واوضحت حركة العملة ان الوون الكوري استعاد جزءا من قوته امام الدولار الامريكي ليصل الى مستوى 1383.1 وون، حيث يشير الخبراء الى ان هذا التحسن يعود الى التوقعات الايجابية للنمو الاقتصادي، كما ساهم تراجع عوائد السندات الحكومية في تعزيز جاذبية الاسهم، حيث انخفض عائد السندات لاجل ثلاث سنوات الى 3.787 في المائة، مما يعطي مؤشرا على تزايد الطلب على ادوات الدين الحكومية في ظل الظروف الراهنة.
وشدد المحللون على ان الاسواق المالية في سيول تظهر مرونة عالية في التعامل مع المتغيرات الدولية، خاصة مع استمرار المستثمرين الاجانب في مراقبة التدفقات النقدية، وبينت البيانات ان صافي مبيعات الاجانب بلغ 509.3 مليار وون، وهو ما يفسر الحذر الذي لا يزال يخيم على بعض قطاعات السوق، بينما يظل التركيز الرئيسي منصبا على التطورات العالمية المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي.









