د. فيصل الدباس يوضح: متى يحق لدوريات الشرطة استيقاف المشاة والمركبات في الشوارع؟

 د. فيصل الدباس يوضح: متى يحق لدوريات الشرطة استيقاف المشاة والمركبات في الشوارع؟

الوقائع الإخباري - أكد الدكتور فيصل محمد الدباس، المتخصص في القانون المدني، أن الحرية الشخصية وحرمة المركبات الخاصة تُعدان أصولاً دستورية مصونة لا يقبل المساس بها في التشريع الأردني، مشيراً إلى استقرار المبادئ القضائية لمحكمة التمييز ومحاكم الموضوع على البطلان المطلق لأي إجراءات استيقاف أو تفتيش للأشخاص والمركبات تجري دون مسوغ إجرائي أو تتجرد من الدلائل التي تنبئ عن ارتكاب جنحة أو جناية.

وأوضح الدباس أن الحماية المقررة للمشاة وسائقي المركبات تستند إلى المادة (7) من الدستور الأردني والمادة (2) من قانون أصول المحاكمات الجزائية اللتين تحظران تقييد حركة الأفراد أو تفتيشهم إلا بمقتضى القانون، مؤكداً أن الأصل في الإنسان البراءة وحرية الحركة؛ وأن استيقاف المارة عشوائياً أو قطع الطرق العامة دون مسوغ يخالف المادة (460) من قانون العقوبات التي تصون السلامة وحق المرور، ولا يُستثنى من ذلك إلا النقاط الرسمية المخصصة للتنظيم المروري أو إنفاذ مذكرات قضائية محددة بحق مطلوبين وفارين.

وبيّن الرأي القانوني أن صلاحيات الضابطة العدلية في التفتيش مقيدة حصراً بحالات "الجرم المشهود" المنصوص عليها في المادة (39) من قانون أصول المحاكمات الجزائية، أو بصدور أمر تفتيش مسبب من المدعي العام المختص سنداً للمواد (81-89)، منبهاً إلى أن المخالفات المرورية البسيطة أو السير في أوقات متأخرة وأماكن منزوية لا تشكل مبرراً قانونياً يمنح حق القبض أو التفتيش الجسدي واقتحام خصوصية المركبة.

وشدد الدباس على ترسيخ القضاء الأردني لقاعدة "ما بُني على باطل فهو باطل"، والتي تقضي بالاستبعاد والإهدار الكلي لأي دليل مادي (كالمواد المخدرة أو الأسلحة غير المرخصة) يتم ضبطه جراء استيقاف أو تفتيش باطل، مع إعلاء المشروعية الإجرائية على أدلة الإثبات المحصلة بطريق غير مشروع؛ لافتاً إلى الصلاحية التامة لمحكمة الموضوع في بسط رقابتها وإبطال محاضر الضبط وإعلان براءة المتهمين عند ثبوت مخالفة الأطر التشريعية الجزائية.
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions