تحولات جذرية في منظومة التدريب المهني لتلبية متطلبات سوق العمل
كشفت وزارة العمل عن توجهات جديدة تهدف الى اعادة هيكلة مؤسسة التدريب المهني وتطوير منظومتها بالكامل لتكون اكثر مواءمة مع التطورات المتسارعة في سوق العمل المحلي. وجاء هذا الاعلان خلال اجتماع موسع ترأسه وزير النقل والعمل نضال القطامين بحضور قيادات المؤسسة لمناقشة مسودة القانون الجديد التي ستشكل خارطة طريق للمرحلة المقبلة. وشدد القطامين على ضرورة اشراك كافة الاطراف المعنية ومنظمات المجتمع المدني في مراجعة هذه المسودة لضمان مخرجات تعليمية وتدريبية تلبي احتياجات القطاعات الانتاجية المختلفة.
واكد الوزير خلال الاجتماع ان المبادرات الوطنية القادمة ستركز بشكل اساسي على تقليص معدلات البطالة عبر برامج تدريبية نوعية تستهدف المناطق الريفية والمحافظات. وبين ان الوزارة تعكف على اطلاق مشاريع استراتيجية تربط التدريب المهني بشكل مباشر بفرص التشغيل المتاحة في السوق. واضاف ان هذه الخطوات تهدف الى تحويل مراكز التدريب الى بيئات منتجة تساهم في التنمية الاقتصادية الشاملة.
استراتيجيات التشغيل والقطاعات الواعدة
واوضح المجلس اهمية التركيز على القطاعات التي تمتلك فرص نمو عالية مثل القطاع الزراعي في محافظات الجنوب الذي سيشهد حزمة برامج جديدة لتمكين الباحثين عن العمل. واشار الى ان هذه البرامج ستعمل على تنظيم العمالة وتطوير مهارات الشباب بما يضمن لهم دخلا مستداما. وكشف المجلس عن خطط طموحة للاستثمار في قطاع الفسيفساء والحرف اليدوية والترميم باعتبارها مهنا تجمع بين القيمة الثقافية والجدوى الاقتصادية.
وخلص الاجتماع الى ضرورة ديمومة تطوير المسارات التدريبية لتواكب المتغيرات التقنية والمهنية الحديثة. واكد المشاركون ان تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص يمثل الركيزة الاساسية لتحويل التدريب المهني الى اداة فاعلة في محاربة البطالة. وبينوا ان المرحلة القادمة ستشهد توسعا في البرامج التي تربط الشباب بفرص العمل الحقيقية في مختلف المحافظات.









