ضغوط مزدوجة تهوي بأسعار الذهب الى ادنى مستوياتها في اسبوعين

ضغوط مزدوجة تهوي بأسعار الذهب الى ادنى مستوياتها في اسبوعين

شهدت اسعار الذهب تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم لتسجل ادنى مستوى لها منذ نحو اسبوعين وسط حالة من الحذر تسيطر على الاسواق العالمية. وجاء هذا الهبوط متزامنا مع تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط التي القت بظلالها على اسعار الطاقة ودفعت اسعار النفط نحو الارتفاع. واظهرت البيانات ان الذهب خسر جزءا من بريقه في المعاملات الفورية مسجلا انخفاضا بنسبة تقارب 0.4 بالمئة ليصل الى مستويات متدنية لم يشهدها منذ اواخر الشهر الماضي.

واكد محللون ان هذا التراجع جاء مدفوعا بتصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي كيفن وارش التي اشار فيها الى ضرورة اتخاذ خطوات اكثر صرامة بشان السياسة النقدية. واضاف الخبراء ان الاسواق بدات تسعر احتمالية رفع اسعار الفائدة الامريكية خلال الشهر المقبل مما قلل من جاذبية المعدن الاصفر الذي لا يدر عائدا ثابتا في ظل التوقعات ببيئة فائدة مرتفعة. وشدد المراقبون على ان المعدن النفيس لا يزال يحاول استعادة توازنه بعد اللهجة المتشددة التي سادت مؤخرا في الندوات الاقتصادية الدولية.

وبين تقرير الاسواق ان العقود الامريكية الاجلة للذهب سجلت هي الاخرى تراجعا ملموسا وسط ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية امريكية حاسمة. واوضح تقرير حديث ان الذهب الذي يعد تقليديا ملاذا امنا ضد التضخم يواجه ضغوطا بيعية متزايدة نتيجة ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به. وكشفت التقديرات الحالية ان هناك احتمالية كبيرة تصل الى 60 بالمئة لتوجه الفيدرالي الامريكي نحو رفع الفائدة في اجتماعه القادم لضمان السيطرة على معدلات التضخم.

تداعيات التوتر الجيوسياسي على اسعار الطاقة

واكدت التطورات الميدانية في الشرق الاوسط ان ارتفاع اسعار النفط بنسبة تتجاوز 2 بالمئة قد زاد من تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي. واضافت المصادر ان الانباء المتضاربة حول مراكز الطاقة في ايران ساهمت في خلق حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين مما انعكس سلبا على المعادن النفيسة. وبينت الشركة الوطنية للنفط الايرانية ان العمليات لا تزال مستمرة نافية ما تردد من انباء حول تدمير مراكز حيوية وهو ما ساهم في تذبذب الاسواق خلال الساعات الماضية.

واشار خبراء السوق الى ان الانظار تتجه الان نحو بيانات الوظائف الامريكية التي ستصدر تباعا هذا الاسبوع. واضافوا ان هذه البيانات ستكون المحرك الرئيسي لاتجاهات الذهب في المرحلة المقبلة سواء من خلال مواصلة التراجع او التحول نحو الارتداد الفني. وشدد المتابعون على ان تقرير الوظائف غير الزراعية قد يكون الحافز الاكبر لتحديد مسار المعدن الاصفر في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

وكشفت حركة المعادن الاخرى عن اتجاهات هبوطية جماعية في الاسواق العالمية. واضافت البيانات ان الفضة انخفضت بنسبة 0.4 بالمئة بينما سجل البلاتين تراجعا بنسبة 1.3 بالمئة. وبينت الارقام ان البلاديوم كان الاكثر تاثرا حيث هبط بنسبة 2.5 بالمئة في ظل عمليات بيع واسعة طالت كافة المعادن النفيسة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions