قفزة تقنية في السعودية.. هيوماين واي ام دي يطلقان بنية تحتية ضخمة للذكاء الاصطناعي
كشفت شركتا هيوماين واي ام دي عن توسيع نطاق شراكتهما الاستراتيجية داخل المملكة العربية السعودية، بهدف تطوير بنية تحتية متطورة للذكاء الاصطناعي تصل قدرتها إلى 250 ميغاواط خلال الاعوام القليلة القادمة. وتتضمن الخطة الطموحة بدء العمل بسعة أولية تبلغ 25 ميغاواط، وذلك في إطار جهود المملكة لتعزيز مكانتها كمركز عالمي للتقنية والابتكار الرقمي ضمن مستهدفات رؤية 2030.
واكدت الشركتان ان هذا التعاون ياتي ضمن حزمة استثمارات ضخمة تقدر بنحو 10 مليارات دولار، تسعى من خلالها الاطراف المعنية الى توفير بيئة تقنية متكاملة تدعم الشركات والمؤسسات المحلية. وبينت الشركة ان الخطوة الاولى تركز على تمكين المؤسسات من الوصول الى قدرات حوسبة فائقة، مما يساهم في دفع عجلة التحول الرقمي في قطاعات حيوية تشمل النفط والغاز والخدمات المالية والتصنيع.
واوضحت الادارة التنفيذية لشركة هيوماين ان الحلول الجديدة، التي اطلق عليها اسم الذكاء الاصطناعي في صندوق، صممت خصيصا لتكون منصة جاهزة للتشغيل الفوري. وشددت الشركة على ان هذا الحل التقني يتيح للمؤسسات اختبار حالات استخدام جديدة وتطويرها، مع امكانية التوسع لاحقا لتشمل عمليات مؤسسية واسعة النطاق تعتمد على وحدات معالجة الرسومات عالية الاداء.
تعزيز القدرات الحاسوبية والاستدلال التقني
وبينت الرئيسة التنفيذية لشركة اي ام دي ليزا سو، خلال مشاركتها في فعاليات مؤتمر ليب، ان الشركة نجحت في تشغيل اكبر عنقود للاستدلال في الذكاء الاصطناعي تابع لها خارج الولايات المتحدة داخل الاراضي السعودية. واضافت ان هذا الانجاز يعكس سرعة التقدم التقني الذي تشهده المملكة، مشيرة الى ان المرحلة الحالية تتطلب تركيزا مكثفا على كفاءة الحوسبة واستهلاك الطاقة.
واكدت سو ان الاستدلال بات يمثل التحدي الاكبر في عالم الذكاء الاصطناعي، متجاوزا في اهميته عمليات التدريب التقليدية، وذلك بسبب الحاجة المتزايدة لتقديم نتائج فورية للمستخدمين. واشارت الى ان الاستراتيجية المتبعة حاليا تركز على تعظيم عدد الرموز التي يمكن معالجتها مقابل كل وحدة طاقة، وهو ما يعد ركيزة اساسية لنجاح المشاريع التقنية الكبرى.
وكشفت ليزا سو عن خطط مستقبلية طموحة تشمل توفير الجيل المقبل من سلسلة ام اي 450 ومنصة هيليوس في السوق السعودية بدءا من العام القادم. واضافت ان تطوير منظومة الذكاء الاصطناعي يتطلب تكاملا وثيقا بين الطاقة والحوسبة وطبقات التطبيقات، مؤكدة التزام الشركة بدعم التوجهات السعودية نحو بناء اقتصاد رقمي قائم على المعرفة والابتكار.









