خارطة طريق جديدة لقطاع الحضانات في الاردن لتعزيز رعاية الاطفال وتمكين المراة
كشفت لجنة المراة وشؤون الاسرة النيابية عن تحركات مكثفة لضبط وتنظيم واقع دور الحضانة في المملكة بهدف توفير بيئة امنة ومستقرة لالاف الاطفال. واكدت اللجنة خلال اجتماع موسع برئاسة النائب فليحة الخضير وبحضور وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى على ضرورة تذليل العقبات التي تواجه هذا القطاع الحيوي بما يضمن جودة الخدمات المقدمة للاطفال ويدعم استقرار الاسرة الاردنية. واوضحت الوزيرة ان الوزارة تضع ملف الحضانات على سلم اولوياتها كجزء اصيل من منظومة الحماية الاجتماعية التي تساند المراة في رحلة التعليم والعمل.
واشارت البيانات الرسمية الى وجود 1384 دار حضانة مرخصة تعمل حاليا في مختلف المحافظات وتقدم خدماتها لنحو 55360 طفلا. وبينت الوزيرة ان هذه المنظومة تتوزع بين 707 حضانات خاصة و603 حضانات في اماكن العمل العامة والخاصة بالاضافة الى 74 حضانة منزلية تديرها كوادر مؤهلة تضم اكثر من 5500 عاملة. واكدت ان هذه الارقام تعكس توجها متزايدا نحو العمل المؤسسي الذي يضمن حقوق الطفل ويوفر حماية قانونية للموظفات.
واضافت الوزيرة ان التعديلات التشريعية الاخيرة جاءت لتبسيط اجراءات الترخيص بشكل غير مسبوق حيث تم الغاء تجديد الترخيص السنوي والاستعاضة عنه بنموذج ابلاغ سنوي لتخفيف العبء الاداري. واوضحت ان النظام الجديد قلص الجهات الشريكة في عملية الترخيص لتقتصر على الوزارة وامانة عمان والبلديات والدفاع المدني. وشددت على ان هذه الخطوات تهدف الى تشجيع الاستثمار في الحضانات المنزلية والمؤسسية وفق معايير واضحة تضمن سلامة الاطفال.
تطوير الكوادر ودمج ذوي الاعاقة في الحضانات
وبينت الوزارة انها اطلقت برنامجا تدريبيا مكثفا يغطي الف فرصة تاهيلية مجانية للحاضنات على نفقتها الخاصة وذلك تماشيا مع نظام مزاولة مهنة العمل الاجتماعي. واكدت ان اجتياز هذا التدريب يعد شرطا اساسيا للحصول على رخصة مزاولة المهنة مما يرفع من كفاءة وجودة الرعاية داخل الحضانات. واضافت ان المرحلة القادمة ستشهد توسعا جغرافيا مدروسا لضمان وصول هذه الخدمات الى كافة المناطق في المملكة.
واشار اعضاء لجنة المراة النيابية الى ان تعزيز قطاع الحضانات يعد ركيزة اساسية لدعم الاقتصاد الوطني عبر تمكين المراة من التوفيق بين مسؤولياتها الاسرية ووظيفتها. واكد النواب على اهمية تخفيف الكلف التشغيلية للحضانات المؤسسية لضمان استمراريتها. وبين نقيب اصحاب الحضانات محمد المومني من جانبه ان القطاع يسعى جاهدا لدمج الاطفال من ذوي الاعاقة في الحضانات الدامجة.
وشددت اللجنة في ختام نقاشاتها على اهمية استمرار التنسيق بين السلطة التشريعية والجهات الحكومية لضمان تطبيق القوانين وتطويرها بشكل دوري. واكدت ان الحوار المفتوح مع اصحاب الاختصاص يمثل الطريق الامثل لتجاوز التحديات الميدانية وتطوير بيئة رعاية طفولة نموذجية. وبينت ان الهدف النهائي هو خلق منظومة متكاملة تضمن حماية الطفل وتسهل حياة الام العاملة في بيئة مهنية محفزة.









