خبير في القانون المدني يؤكد عدم مشروعية مصادرة البلديات للممتلكات الخاصة أو التبرع بها
الوقائع الإخباري-أكد أستاذ القانون المدني الدكتور فيصل محمد الدباس، تعقيباً على مصادر كوادر أمانة عمّان البضائع، أن أي قرار إداري بمصادرة الممتلكات الخاصة أو التبرع بها يقع باطلاً لمخالفته المادة 11 من الدستور الأردني، محذراً من أن تصرف البلديات بالأموال المضبوطة يحول صفتها القانونية إلى "يد ضمان وغصب" تلزمها بالتعويض المادي والمعنوي وفق المادة 256 من القانون المدني وأحكام محكمة التمييز.
وفرّق الدباس في منشور عبر صفحته على "فيسبوك" بين مكنة "إزالة العوائق" المستندة لقانوني الإدارة المحلية (رقم 19 لسنة 2021) وأمانة عمان (رقم 18 لسنة 2021) والتي تقتصر على التحفظ المؤقت لإعادة الحال إلى ما كان عليه، وبين "عقوبة المصادرة" الناقلة للملكية بموجب المادة 31 من قانون العقوبات وقانون الجرائم الاقتصادية، مؤكداً أنها اختصاص قضائي مطلق ولا تملكه الإدارة بقرار منفرد.
وشدد على عدم مشروعية التبرع بالمضبوطات للجمعيات الخيرية استناداً للقاعدة الحقوقية "لا تبرع إلا فيما يملك الإنسان"، موضحاً أن الإتلاف لا يجوز حصراً إلا للمواد الغذائية الفاسدة المثبتة بتقارير صحية رسمية، بينما يمنع قطعياً إتلاف الأثاث والأجهزة الصالحة.
ودعا الدباس إلى حصر الإجراءات الميدانية في إزالة التعديات، وتنظيم إشعارات ضبط بمحتويات الممتلكات، وإتاحة استردادها فور سداد نفقات الإزالة والغرامات، مع اللجوء إلى القضاء المختص حصراً في حال امتناع المالك عن المراجعة، لتقرير المصادرة أو البيع بالمزاد العلني صوناً للملكية الخاصة.








