تحرك جديد من بنك اسرائيل لخفض الفائدة وسط تقلبات المشهد الاقتصادي
اتخذ بنك اسرائيل قرارا مفاجئا بخفض اسعار الفائدة قصيرة الاجل للمرة الثالثة على التوالي في خطوة تهدف الى تعزيز النشاط الاقتصادي المحلي، حيث وصلت النسبة الجديدة الى 3.25 بالمئة انخفاضا من 3.50 بالمئة في قرار يعكس رغبة المؤسسة النقدية في تخفيف الاعباء المالية عن الاسواق. واظهرت البيانات ان هذا المستوى يعد الادنى منذ سنوات طويلة، مما يضع السياسة النقدية في مسار مغاير لتوجهات البنوك المركزية العالمية التي لا تزال تتشدد في رفع الفائدة لمواجهة التضخم.
وبين البنك ان قوة الشيقل امام الدولار لعبت دورا محوريا في دعم هذا القرار، حيث ساهمت في احتواء ضغوط الاسعار التي كانت تشكل هاجسا خلال الفترة الماضية، موضحا ان معدلات التضخم السنوية استقرت عند 1.5 بالمئة، وهي نسبة تقع ضمن النطاق المستهدف الذي يتراوح بين 1 و3 بالمئة، مما منح صناع السياسة مرونة اكبر في التحرك نحو التيسير النقدي.
واكدت التقارير ان هذا القرار جاء مخالفا لتوقعات العديد من الخبراء الاقتصاديين الذين كانوا يرجحون تثبيت الفائدة دون تغيير، حيث انقسمت الاراء قبيل الاجتماع بين التمسك بالسياسة الحالية او المضي قدما في خفضها بمقدار 25 نقطة اساس، وهو ما تحقق بالفعل في نهاية المطاف.
مستقبل السياسة النقدية في ظل التحديات
وكشفت التحليلات الصادرة عن البنك ان الاقتصاد المحلي شهد تعافيا في الربع الثاني من العام بمعدل نمو سنوي ملحوظ، الا ان الناتج المحلي الاجمالي لا يزال يحتاج الى دعم مستمر لضمان الاستقرار، مشيرا الى ان التركيز الحالي ينصب على الموازنة الدقيقة بين كبح جماح التضخم وبين تحفيز النمو في بيئة تتسم بعدم اليقين الجيوسياسي.
واضاف البنك ان مسار الفائدة في المرحلة المقبلة سيظل رهنا بتطورات التضخم وحالة الاسواق المالية، مؤكدا ان اللجنة النقدية تضع استقرار الاسعار كأولوية قصوى الى جانب دعم النشاط الاقتصادي الكلي، مع مراعاة كافة المتغيرات التي قد تطرأ على الساحة الدولية.
وختم البنك بيانه بالتأكيد على ان الوصول الى مستويات فائدة تقارب 3 بالمئة يظل هدفا محتملا على المدى المتوسط، مع استمرار مراقبة الاوضاع لضمان عدم حدوث صدمات مفاجئة قد تؤثر على مسار التعافي الاقتصادي المتوقع في الاشهر القادمة.









