سوق العمل الامريكي يتماسك وسط تحديات اقتصادية متزايدة
شهدت سوق العمل في الولايات المتحدة تحسنا طفيفا في اعداد فرص العمل المتاحة خلال شهر يوليو الماضي مما يعكس حالة من الصمود في وجه الضغوط الاقتصادية المتلاحقة التي تواجهها الاسر والشركات على حد سواء. واظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة العمل ان عدد الوظائف الشاغرة وصل الى 7.27 مليون فرصة عمل مقارنة بـ 7.18 مليون فرصة في الشهر السابق له.
وبينت المؤشرات الاقتصادية تراجعا ملحوظا في معدلات تسريح العمالة وانخفاضا في اعداد الموظفين الذين يتركون وظائفهم طواعية وهو ما يعكس ثقة مستمرة من قبل العاملين في استقرار مسارهم المهني في المستقبل. واوضحت التقارير ان هذا التماسك ياتي رغم حالة الحذر التي تسيطر على اصحاب العمل نتيجة تقلبات قطاع الطاقة والضغوط المالية العامة.
واكدت البيانات ان متوسط التوظيف الشهري شهد وتيرة مستقرة مقارنة بالفترات السابقة رغم ان معدلات النمو لا تزال بعيدة عن مستويات الازدهار القوي. واضافت التحليلات ان الشركات لا تزال تتسم بالحذر في خطط التوظيف الجديدة بسبب استمرار تأثيرات اسعار الفائدة المرتفعة والسياسات المتعلقة بالتعريفات الجمركية التي تفرض حالة من عدم اليقين في الاسواق.
استقرار معدلات البطالة رغم ضغوط التوظيف
وشدد الخبراء على ان الجانب الايجابي يكمن في انخفاض وتيرة تسريح العمالة حيث لا يزال معدل البطالة مستقرا عند مستويات منخفضة تصل الى 4.1 بالمئة. واوضح التقرير ان طلبات اعانة البطالة الاسبوعية تشير الى استمرار قوة السوق في الحفاظ على العمالة الحالية دون الحاجة الى عمليات تقليص واسعة النطاق.
وكشفت التوقعات الاقتصادية المرتقبة لشهر اغسطس عن ترقب لبيانات اضافة وظائف جديدة بنحو 65 الف وظيفة مع احتمال ارتفاع طفيف في معدل البطالة الى 4.2 بالمئة. واشار المحللون الى ان السوق الامريكي يوازن بين تحديات التضخم والحاجة الى التوسع في ظل بيئة استثمارية تتسم بالترقب والحذر من قبل القطاع الخاص والوكالات الحكومية.









