انهيار قياسي للريال الايراني امام الدولار وسط ضغوط اقتصادية متصاعدة
سجل الريال الايراني تراجعا تاريخيا غير مسبوق في قيمته مقابل الدولار الامريكي اليوم، حيث كسر حاجز 2.2 مليون ريال للدولار الواحد في السوق الموازية بالعاصمة طهران. واظهرت مؤشرات التداول في الاسواق غير الرسمية اتساع الفجوة بين السعر الرسمي الذي يحدده البنك المركزي والواقع الاقتصادي الملموس، مما يعكس حدة الضغوط التي يتعرض لها الاقتصاد المحلي نتيجة التوترات السياسية والعقوبات الخارجية المفروضة. واكد مراقبون ان هذا الانخفاض يعمق الازمات المعيشية ويزيد من تعقيد المشهد المالي في البلاد في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
تحديات السوق والسياسة النقدية
واوضح البنك المركزي الايراني في محاولة لامتصاص الصدمة انه يمتلك احتياطيات كافية من العملات الصعبة لمواجهة التقلبات الحادة. وبين محافظ البنك عبد الناصر همتي ان المؤسسة المالية مستعدة لضخ سيولة تصل الى ملياري دولار في السوق لضبط سعر الصرف ومنع حدوث انهيارات اضافية قد تؤثر على استقرار النظام الاقتصادي. واضاف همتي ان البلاد نجحت في تأمين موارد مالية كبيرة منذ بداية العام الحالي رغم التهديدات المستمرة بفرض المزيد من العقوبات الامريكية.
رسائل طمأنة وتوقعات للمستقبل
وشدد المسؤول الايراني على ان الحديث عن انهيار الاقتصاد هو مجرد حرب نفسية يروج لها الخصوم في الخارج لزعزعة ثقة الشعب. واشار الى ان الحكومة تدرك صعوبة الاوضاع المعيشية وتعمل على ادارة الموارد المتاحة لتجاوز هذه المرحلة الحرجة. واختتم همتي تصريحاته بالتأكيد على ان المؤسسات الاقتصادية تواصل اداء مهامها بانتظام، متوقعا ان تشهد الاسواق حالة من الهدوء النسبي خلال الفترة القادمة بعد تدخلات البنك المركزي لضبط ايقاع التداول.









