تركيا تفتح ملف خصخصة جسور اسطنبول من جديد لتعزيز عوائد البنية التحتية
كشفت السلطات التركية عن توجهها لطرح حقوق تشغيل جسور وطرق سريعة حيوية في مدينة اسطنبول ضمن استراتيجية اقتصادية جديدة تهدف الى تعظيم الاستفادة من الاصول العامة. واوضحت القرارات الرسمية الاخيرة ان الخطة تشمل منح عقود تشغيل طويلة الامد تمتد لثلاثين عاما لجسر شهداء 15 يوليو وجسر السلطان محمد الفاتح اللذين يربطان القارتين الاوروبية والاسيوية. وبينت التقارير ان هذه الخطوة تأتي في اطار مساعي الحكومة لادارة هذه المرافق الاستراتيجية عبر استثمارات ضخمة تساهم في دعم الميزانية العامة.
واكدت المصادر ان هذه الجسور تعد من اهم المعالم الحيوية التي تشهد حركة مرور كثيفة لمئات الالاف من المركبات بشكل يومي مما يجعلها اصولا جاذبة للمستثمرين. واضافت المعطيات ان العملية تهدف الى تحويل ادارة هذه المرافق من التشغيل الحكومي المباشر الى نماذج استثمارية اكثر كفاءة تضمن استدامة الصيانة والتطوير. واشار مراقبون الى ان هذه المحاولة تعد الاكثر جدية منذ سنوات طويلة بعد ان سبق وان تم تجميد مشاريع مماثلة لعدم ملاءمة العروض المالية حينها.
ابعاد اقتصادية وتوقعات مالية لخصخصة الجسور
وبينت بيانات المديرية العامة للطرق السريعة ان الايرادات المحققة من هذه المرافق خلال العام الحالي بلغت مستويات قياسية تعكس اهميتها الاقتصادية الكبيرة. واوضحت الارقام ان صافي الارباح المسجلة من الجسور والطرق التي تديرها الدولة تجاوزت 600 مليون دولار مما يعزز من جاذبية هذه الاصول في سوق الخصخصة. واضافت المعلومات ان الخزانة العامة استفادت ايضا من حصيلة ضريبية كبيرة ناتجة عن رسوم العبور مما يبرز الثقل المالي لهذه المشاريع.
وشددت الحكومة على ان جدولها الزمني يهدف الى اتمام كافة الاجراءات القانونية والادارية الخاصة بهذه العملية قبل نهاية العقد الحالي. واشارت التوجهات الرسمية الى ان هذا الملف يختلف عن مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص الاخرى التي تدار عبر ميزانيات تسوية مختلفة. واكدت الجهات المعنية ان الهدف النهائي هو خلق بيئة اقتصادية مستقرة تعتمد على كفاءة القطاع الخاص في ادارة المرافق العامة الحيوية.









