المانيا تدخل التاريخ العلمي كاول دولة عضو منتسب في مركز سيسامي
شهد المشهد العلمي الدولي تحولا بارزا بانضمام المانيا رسميا الى المركز الدولي لضوء السنكروترون للعلوم التجريبية وتطبيقاتها في الشرق الاوسط والمعروف باسم سيسامي. وتعد هذه الخطوة سابقة تاريخية حيث اصبحت المانيا اول دولة في العالم تحصل على صفة عضو منتسب في هذا المركز البحثي الاستراتيجي الذي يتخذ من الاردن مقرا له. وجرت مراسم التوقيع في العاصمة الالمانية برلين بحضور مسؤولين بارزين لترسيخ علاقة شراكة استراتيجية تهدف لتعزيز البحث العلمي المشترك.
واكد مدير مركز سيسامي الدكتور خالد طوقان ان هذه العضوية تمثل نقلة نوعية تضفي ثقلا علميا كبيرا على انشطة المركز وتفتح آفاقا واسعة امام الباحثين في مجالات حيوية مثل البيولوجيا البنيوية وعلوم المواد والدراسات البيئية. وبين طوقان ان هذا الاتفاق يتجاوز الاطار البحثي ليصبح اداة دبلوماسية قوية تعزز التعاون العابر للحدود وتدعم استقرار المنطقة من خلال العلم.
واشار المسؤولون الى ان المانيا لا تقدم مجرد دعم مادي لمنشأة علمية بل تستثمر في بناء بيئة للحوار والسلام في الشرق الاوسط. واوضح الطرفان ان العلم يظل اللغة العالمية المشتركة التي تتجاوز كافة الحواجز السياسية والجغرافية لخدمة البشرية وتطوير الحلول العلمية للتحديات المعاصرة.
افاق جديدة للتعاون العلمي الدولي
واضاف وكيل الدولة في الوزارة الاتحادية للبحث والتكنولوجيا والفضاء ماركوس بليير ان التزام المانيا تجاه سيسامي نابع من ايمان راسخ بقدرة الابتكار على تحقيق الازدهار. وشدد بليير على ان هذه الشراكة تعزز مسارات البحث في مجالات الطاقة الخضراء والتقنيات المتقدمة مما يسهم في تطوير القدرات البشرية والبحثية في المنطقة.
وبين سفير الاردن في المانيا فايز الخوري ان انضمام برلين يجسد الرؤية المشتركة في جعل العلم جسرا للتواصل بين الشعوب. واكد الخوري ان هذه الخطوة ستوفر للجيل القادم من الفيزيائيين والمهندسين الشباب في المنطقة فرصا نوعية للوصول الى شبكات بحثية عالمية وادوات متطورة لكشف اسرار المادة.
واوضح الخوري ان الشراكة ستعمل على بناء جسور مستدامة للتفاهم والتعاون العلمي طويل الامد. واضاف ان الجهود ستتواصل للبناء على هذه الاتفاقية لضمان تحقيق تقدم ملموس في مجالات البحث العلمي المشترك وخدمة التطلعات الانسانية في توسيع آفاق المعرفة.









