تصعيد دبلوماسي متبادل بين طهران واستوكهولم ينهي مهام دبلوماسيين
تصاعدت حدة التوترات الدبلوماسية بين ايران والسويد بشكل لافت خلال الساعات القليلة الماضية، حيث قررت طهران طرد دبلوماسي سويدي ردا على اجراء مماثل اتخذته استوكهولم بحق احد مسؤولي السفارة الايرانية لديها. وتاتي هذه الخطوة لتزيد من تعقيد العلاقات الثنائية بين البلدين في ظل تبادل الاتهامات بشان مخالفة الاعراف الدولية.
واوضحت وزارة الخارجية الايرانية ان قرارها جاء ردا مباشرا على الخطوة السويدية التي وصفتها بانها غير مبررة ولا تستند الى اسس منطقية. واكدت طهران ان هذا القرار ياتي في اطار المعاملة بالمثل للحفاظ على السيادة الوطنية والكرامة الدبلوماسية امام ما وصفته بالاجراءات الاحادية من الجانب السويدي.
وبينت الخارجية السويدية من جانبها انها استدعت السفير الايراني لتبلغه بضرورة مغادرة احد الدبلوماسيين لاراضيها، معللة ذلك بقيام المسؤول الايراني بانشطة تتعارض مع اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية. وشددت استوكهولم على ان هذا التصرف ياتي في سياق حماية امنها الداخلي والتزامها بالقوانين الدولية المنظمة للعمل الدبلوماسي.
تراشق دبلوماسي واتهامات متبادلة
واضافت الخارجية الايرانية انها استدعت السفير السويدي لدى طهران لتقديم احتجاج رسمي شديد اللهجة، حيث وجهت انتقادات حادة للسياسات السويدية تجاهها. واشارت طهران الى ان الخطاب العدائي الصادر عن استوكهولم وتوفيرها ملاذا لجماعات تصنفها ايران كجهات معادية يمثل تجاوزا للحدود المسموح بها في التعامل بين الدول.
وكشفت التحركات الاخيرة عن اتساع رقعة الخلافات السياسية بين الطرفين، حيث لم يعد الامر مقتصرا على التصريحات الاعلامية بل امتد ليشمل طرد الممثلين الدبلوماسيين. واكد مراقبون ان هذه التطورات تعكس حالة من الجفاء الدبلوماسي قد تؤثر على مسار الحوار المستقبلي بين البلدين ما لم يتم احتواء الازمة في وقت قريب.









