نتنياهو يقطع الطريق على خصومه ويتمسك بالبقاء في واجهة المشهد السياسي الاسرائيلي

نتنياهو يقطع الطريق على خصومه ويتمسك بالبقاء في واجهة المشهد السياسي الاسرائيلي

وجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو رسالة حاسمة الى قيادات حزب الليكود مؤكدا انه لا ينوي الانسحاب من العمل السياسي مهما كانت نتائج الانتخابات القادمة. واشار في حديثه الى انه يثق بقدرته على تحقيق الفوز في الاستحقاق القادم لكنه في حال تعثر ذلك فانه سيقود المعارضة للضغط على الحكومة الجديدة والعمل على تقصير عمرها السياسي كما حدث في تجارب سابقة.

واضاف ان هذه التحركات تاتي في توقيت حساس لمواجهة تطلعات بعض الشخصيات داخل حزبه التي تطمح لخلافته في حال خسارته. واكد ان هدفه الحالي هو الحفاظ على تماسك صفوف الليكود لضمان خوض معركة انتخابية قوية وتفويت الفرصة على المتربصين بمكانته القيادية.

وبينت تقارير صحفية ان نتنياهو يواجه ضغوطا متزايدة في ظل انخفاض شعبية الليكود في استطلاعات الراي الاخيرة التي تمنحه عددا محدودا من المقاعد مقارنة بتمثيله الحالي. واظهرت تلك الاستطلاعات تفوق المنافس غادي ايزنكوت في نظر قطاع واسع من الجمهور الاسرائيلي لمنصب رئيس الحكومة.

ضغوط دولية وتحديات داخلية تواجه زعيم الليكود

وكشفت وسائل اعلام عبرية وامريكية عن تراجع ملحوظ في علاقة نتنياهو بالادارة الامريكية الحالية. واوضحت ان الرئيس دونالد ترامب يتجنب اللقاء به في الوقت الحالي مفضلا ترتيب لقاءات اخرى مع مسؤولين دوليين بينما يواجه نتنياهو صعوبات في تامين لقاءات رفيعة المستوى على هامش زيارته المرتقبة للامم المتحدة.

واكد نتنياهو في تصريحات نقلتها صحيفة معاريف انه على دراية كاملة بمن يحاولون التامر عليه داخل الحزب في حال الهزيمة. وشدد على ان هؤلاء المتمردين سيجدون انفسهم في وضع صعب اذا لم يركزوا جهودهم على انقاذ الحزب من الخسارة بدلا من الانشغال بالصراعات الداخلية.

واظهرت نتائج الاستطلاعات الاسبوعية ان حزب الليكود يواصل مسار التراجع بينما تتوزع الاصوات على احزاب يمينية اخرى تحاول تعزيز نفوذها. واوضحت البيانات ان كتل المعارضة التي تسعى للاطاحة بنتنياهو تعاني هي الاخرى من تذبذب في قوتها الانتخابية مما يفتح الباب امام سيناريوهات سياسية معقدة.

سيناريوهات تشكيل الحكومة ومخاوف نتنياهو من التحالفات

واكدت تحليلات سياسية ان اكبر مخاوف نتنياهو تتمثل في امكانية تشكيل حكومة اقلية بدعم من اطراف قد تتقاطع مصالحها ضد بقائه في السلطة. واشارت الى ان الجدل حول مشاركة النواب العرب في الحكومة اصبح ورقة ضغط يستخدمها نتنياهو رغم تاريخه السابق في التفاوض معهم.

واوضح رئيس الدولة يتسحاق هيرتسوغ انه سيعمل بكل وسعه لتجنب اعادة الانتخابات التي ترهق المشهد السياسي. وبين انه قد يطرح مبادرة لحكومة وحدة وطنية تتضمن تسوية لملفات قضائية عالقة لضمان استقرار البلاد وتجاوز حالة الانسداد السياسي الحالي.

وكشفت تقارير مقربة من هيرتسوغ انه قد يقترح تقاسم رئاسة الحكومة بين نتنياهو وخصمه ايزنكوت كحل اخير للخروج من الازمة. واكدت هذه المصادر ان المرحلة القادمة ستشهد تكثيفا للمساعي الدبلوماسية والسياسية لبلورة مخرج يرضي كافة الاطراف ويمنع الانزلاق نحو فراغ حكومي جديد.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions