حرب العطش في مسافر يطا تدمير متكرر لشبكات المياه بقرار احتلالي
كشف محافظ الخليل خالد دودين عن تفاقم معاناة سكان مسافر يطا وباديتها نتيجة استهداف ممنهج ومستمر لشبكات المياه الحيوية التي تخدم التجمعات الفلسطينية هناك. واكد المحافظ ان هذه المرافق تعرضت للتخريب المتعمد للمرة الخامسة على التوالي رغم عمليات اعادة التاهيل التي تمت بتمويل ودعم من مؤسسات دولية مانحة.
واشار الى ان هذه الانتهاكات ليست وليدة اللحظة بل هي جزء من سياسة قديمة تهدف الى التضييق على السكان واجبارهم على الرحيل عن اراضيهم. وبين ان جيش الاحتلال والمستوطنين يركزون في اعتداءاتهم على المشاريع التنموية ومصادر الطاقة الشمسية والابار لتعطيل مقومات الحياة الاساسية في المنطقة.
واوضح ان السلطات الاسرائيلية اتخذت قرارات مسبقة بمصادرة مساحات شاسعة تقدر بسبعة وتسعين الف دونم في مسافر يطا لتحويلها الى مناطق عسكرية مغلقة لتدريبات الجيش. واضاف ان هذه الاجراءات تسببت في عزل نحو اربعة عشر قرية فلسطينية يقطنها مئات العائلات التي تعاني الان من شح حاد في المياه وتعتمد على الصهاريج في تلبية احتياجاتها اليومية.
واقع مرير يهدد صمود الاهالي في مسافر يطا
وبين ان الاعتداءات تتجاوز تدمير البنية التحتية لتشمل ملاحقة الرعاة ومنعهم من رعي اغنامهم وتدمير المحاصيل الزراعية وسرقة الممتلكات بحماية مباشرة من القوات العسكرية. وشدد على ان الفلسطينيين في هذه المناطق يواجهون مخاطر الاعتقال او اطلاق النار في حال محاولتهم حماية ممتلكاتهم واراضيهم من التوغل الاستيطاني المستمر.
واكد ان المحافظة اجرت اتصالات مكثفة مع الجهات الدولية والاتحاد الاوروبي لاطلاعهم على حجم الدمار الذي لحق بالمشاريع الممولة من قبلهم. واضاف معبرا عن اسفه لضعف المواقف الدولية التي لم ترتق حتى الان الى مستوى الردع المطلوب لوقف هذه الممارسات التي تخالف القوانين الانسانية.
واختتم المحافظ حديثه بالتأكيد على ان العائلات الفلسطينية في مسافر يطا تتمسك بالبقاء في مساكنها رغم كل الضغوط وظروف الحياة القاسية. واوضح ان كافة الجهات المختصة تعمل حاليا على توفير الحد الادنى من الاحتياجات الضرورية لتعزيز صمود المواطنين وحمايتهم من مخططات التهجير القسري.









