خبير يرجح ارتفاع أسعار المشتقات النفطية في الأردن 3-5% خلال تشرين الأول
الوقائع الإخباري-رجّح الخبير في شؤون النفط والطاقة هاشم عقل ارتفاع أسعار المشتقات النفطية في الأردن بنسبة تتراوح بين 3 و5% خلال تسعيرة شهر تشرين الأول، في ظل استمرار الضغوط التي تشهدها أسواق النفط العالمية وارتفاع كلف الاستيراد.
وقال عقل، الثلاثاء، إن الزيادة المتوقعة قد تشمل البنزين بنوعيه أوكتان 90 و95 والديزل، مشيراً إلى استمرار الفارق بين الأسعار العالمية ومستويات التسعير المحلية، بعد تحمل الخزينة جزءاً من الارتفاعات خلال الأشهر الماضية ضمن سياسة التدرج في تعديل الأسعار.
وبحسب عقل، بلغت الفروقات السعرية التراكمية التي تحملتها الخزينة نتيجة عدم انعكاس كامل الارتفاعات العالمية على الأسعار المحلية نحو 224 مليون دينار حتى نهاية آب، بما في ذلك دعم أسطوانات الغاز المنزلي.
وأوضح أن التعامل مع صدمات أسعار الطاقة لا يرتبط فقط بحجم الارتفاع في الأسواق العالمية، وإنما أيضاً بكيفية توزيع الكلف بين الحكومة والمستهلكين والشركات والاقتصاد، ومدى قدرة المالية العامة على الاستمرار في تحمل الفروقات السعرية.
وعلى صعيد توقعات السوق العالمية، قدّر عقل نطاق أسعار النفط حالياً بين 95 و105 دولارات للبرميل، مع إمكانية تجاوزها مستوى 130 دولاراً في حال اتساع نطاق الحرب عالمياً.
وفي المقابل، توقع إمكانية تراجع الأسعار إلى مستويات تتراوح بين 80 و85 دولاراً خلال الشهرين الأولين في حال تراجع حدة التوترات والتوصل إلى اتفاقات تنهي الحروب، على أن تنخفض لاحقاً إلى نطاق 60-70 دولاراً مع عودة الصادرات إلى مستوياتها الطبيعية واستعادة التوازن بين العرض والطلب.
وأشار إلى أن سعر برميل النفط كان يبلغ نحو 68 دولاراً قبل اندلاع التوترات والحروب.
وفي ما يتعلق بأمن الإمدادات محلياً، أكد عقل أن الأردن يمتلك مخزوناً نفطياً يغطي احتياجات المملكة لفترة تتراوح بين 50 و70 يوماً، داعياً في الوقت ذاته إلى تقليص الاعتماد على مصادر الطاقة المستوردة والتوسع في استغلال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والصخر الزيتي والغاز الطبيعي.
ولفت إلى وجود خطة حكومية لحفر 80 بئراً في حقل الريشة، بهدف الوصول إلى إنتاج يقارب 420 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي في عام 2029، بما يعزز قدرة المملكة على رفع مستوى الاكتفاء الذاتي من الغاز.
واعتبر عقل أن أسعار المشتقات النفطية في الأردن لا تزال ضمن مستويات مقبولة مقارنة بالكلف والأسعار العالمية، مشيراً إلى أن أسعار الديزل في 129 دولة أعلى من مستوياتها في الأردن، في حين يباع البنزين بأسعار أعلى في 69 دولة.
وفي قراءة أوسع لتداعيات أزمة الطاقة، قال خبير الطاقة والغاز فارس الحديدي، الثلاثاء، إن الأزمة العالمية لم تعد تقتصر على تأثيرات إغلاق مضيق هرمز واضطرابات إمدادات النفط، وإنما امتدت إلى المشتقات النفطية والمصافي والمخزونات والبنية التحتية المرتبطة بالطاقة.
وأوضح الحديدي أن آثار الأزمة قد تستمر حتى الربع الثاني من عام 2027، حتى في حال انتهاء التوترات الحالية، في ظل الحاجة إلى إصلاح البنية التحتية لعدد من مصافي النفط في الخليج وروسيا، فضلاً عن إعادة بناء المخزونات التي استُهلك جزء منها وتعويض النقص.
وبيّن أن التحدي الراهن لا يرتبط بتوافر النفط الخام وحده، بل بقدرة المصافي على إنتاج الكميات الكافية من المشتقات النفطية، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين نتيجة اضطرابات الإمدادات، الأمر الذي يزيد مخاطر انتقال ارتفاع كلف الطاقة إلى مستويات التضخم.
وأشار الحديدي إلى انعكاس هذه الضغوط على قطاعات النقل والخدمات والغذاء والتصنيع، لافتاً إلى أن أوروبا تواجه تحديات إضافية في ظل تراجع مخزونات الغاز لديها من 85% إلى 69%.
وقال إن هذا المستوى قد يكون كافياً في الظروف الاعتيادية، إلا أن الظروف الاستثنائية أو تسجيل شتاء شديد البرودة قد تفرض ضغوطاً إضافية، بالتزامن مع سعي الدول الأوروبية إلى تعويض توقف إمدادات الغاز الروسي من مصادر بديلة، من بينها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
وفي ما يتعلق بالصين، أشار الحديدي إلى استمرار بكين في تعزيز أمن إمداداتها من الطاقة، موضحاً أن القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية لم تؤدِ إلى توقف التدفقات بالكامل، إذ لا تزال بعض الناقلات تتجه إلى الصين.
وأضاف أن الصين تعمل كذلك على الاستفادة من مسارات برية للحصول على الطاقة من إيران عبر منطقة بحر قزوين وآسيا الوسطى، موضحاً أن هذه التدفقات ما تزال محدودة، لكنها تكفي لتلبية احتياجاتها خلال المرحلة الحالية.
محلياً، تعتمد لجنة تسعير المشتقات النفطية في قراراتها الشهرية على متوسط الأسعار العالمية للمشتقات خلال الأيام الثلاثين السابقة لموعد التسعير.
وكانت اللجنة قد قررت في 31 آب تثبيت أسعار المشتقات النفطية الرئيسية لشهر أيلول عند مستويات شهر آب، رغم ارتفاع متوسط أسعار النفط الخام والمشتقات عالمياً، ولا سيما الديزل والكاز.
وبموجب القرار، استقر سعر لتر بنزين أوكتان 90 عند 1000 فلس، وأوكتان 95 عند 1310 فلسات، والديزل عند 850 فلساً، والكاز عند 550 فلساً، فيما بقي سعر أسطوانة الغاز المنزلي سعة 12.5 كيلوغرام عند 7 دنانير.









