تحركات عسكرية اميركية مكثفة في الشرق الاوسط تعزز خيارات واشنطن
كشفت تقارير عسكرية حديثة عن توجه وزارة الدفاع الاميركية لتعزيز تواجدها في منطقة الشرق الاوسط عبر ارسال حاملة طائرات ثالثة الى جانب قطع بحرية متخصصة بنقل مشاة البحرية. واظهرت البيانات ان هذه التعزيزات ستضيف ما يقرب من عشرة الاف عسكري جديد الى القوات الموجودة حاليا في المنطقة، ما يعكس توجها استراتيجيا جديدا للادارة الاميركية في التعامل مع الملفات الساخنة. واوضحت المعطيات الميدانية ان هذه القطع البحرية والمقاتلات من المتوقع ان تصل الى وجهتها قبل نهاية الشهر الجاري، وسط ترقب لما قد تحمله المرحلة المقبلة من تطورات عسكرية وسياسية.
واضافت المصادر ان هذه الخطوة تأتي في وقت حساس يتزامن مع نقاشات داخلية في البيت الابيض حول احتمالية استئناف العمليات العسكرية ضد اهداف ايرانية في حال عدم التوصل الى اتفاق ينهي حالة التوتر القائمة. وبينت التقارير ان حاملة الطائرات ثيودور روزفلت غادرت قاعدتها بالفعل، بينما تحركت مجموعة ماكين ايلاند البرمائية لتعزيز التواجد البحري، وهو ما يرفع عدد المجموعات الضاربة في المنطقة الى ثلاث للمرة الاولى منذ فترة طويلة. واكد الخبراء ان هذا الحشد العسكري يمنح القيادة الاميركية مرونة اكبر وقدرة نارية مضاعفة في حال اتخاذ قرار بالتصعيد.
تعزيزات دفاعية واستراتيجية اميركية في المنطقة
وبينت التحركات الاخيرة ان وزير الدفاع الاميركي اتخذ قرارات بتمديد انتشار وحدات قتالية استراتيجية، بما في ذلك فرق الدفاع الجوي المتخصصة في التصدي للصواريخ والطائرات المسيرة. واشار مسؤولون عسكريون الى ان الفرقة 82 المحمولة جوا اصبحت في حالة جاهزية عالية لتنفيذ مهام متعددة، تشمل عمليات الانزال المظلي وتأمين المواقع الاستراتيجية في حال تدهور الاوضاع الامنية. وشدد العسكريون على ان هذه التعزيزات تهدف ايضا الى تأمين ممرات الملاحة الدولية في مضيق هرمز الذي يعد شريانا حيويا لتجارة الطاقة العالمية.
واوضحت المعطيات ان الولايات المتحدة تحافظ منذ اشهر على وجود قرابة عشرين سفينة حربية في المنطقة لضمان سلامة السفن التجارية ومواجهة التحديات المتزايدة. وذكرت تقارير ان هذه القوات ستنضم الى اكثر من خمسين الف جندي اميركي متواجدين بالفعل في قواعد مختلفة، مما يعزز من قدرة الردع الاميركية. واكد المراقبون ان رفض المقترحات الاخيرة المتعلقة بفتح مضيق هرمز والمفاوضات النووية دفع الادارة الاميركية لاتخاذ هذا المسار التصعيدي كخيار بديل لحماية مصالحها وحلفائها في المنطقة.









