قفزة قياسية في المعروض النقدي المصري وسط تحولات اقتصادية لافتة
سجل الاقتصاد المصري تحولا ملموسا في حجم السيولة النقدية المتداولة خلال شهر اغسطس الماضي حيث اظهرت ارقام البنك المركزي ارتفاعا في المعروض النقدي بمفهومه الواسع ن2 بنسبة بلغت سبعة عشر بالمئة على اساس سنوي. ووصلت قيمة السيولة الى مستوى قياسي بلغ نحو خمسة عشر فاصل ستة وستين تريليون جنيه مما يعكس تغيرات في وتيرة التدفقات المالية داخل السوق المحلي.
واوضحت البيانات الرسمية ان الزيادة في حجم المعروض النقدي جاءت بواقع اثنين فاصل ثمانية وعشرين تريليون جنيه مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي حين سجلت السيولة نحو ثلاثة عشر فاصل ثمانية وثلاثين تريليون جنيه. وبينت هذه القفزة ان هناك توسعا مستمرا في حجم الاموال المتاحة للافراد والمؤسسات وهو ما يتابعه الخبراء كدلالة على حركة السيولة داخل القطاعات الاقتصادية المختلفة.
دلالات نمو السيولة النقدية في السوق المصري
وشدد محللون على ان المعروض النقدي الواسع الذي يتضمن النقد المتداول والودائع القابلة للتحويل يعد مؤشرا جوهريا تقيس من خلاله السلطات النقدية حجم النشاط المالي. واكدت التقارير ان هذا النمو يعبر عن استمرار الزخم في التعاملات المالية التي يشهدها الاقتصاد حاليا مع تزايد الحاجة الى توفير السيولة اللازمة لتمويل العمليات اليومية والأنشطة الاستثمارية.
واضافت المؤشرات ان البنك المركزي يواصل مراقبة هذه التدفقات لضمان توازن السيولة في السوق بما يخدم الاهداف الاقتصادية العامة. واشار المختصون الى ان هذه الارقام تعكس بوضوح طبيعة التحديات والفرص التي يواجهها الاقتصاد المصري في ظل المتغيرات المالية المتسارعة التي تشهدها البلاد خلال المرحلة الراهنة.









