تقنية التصوير المقطعي بالتماسك البصري مرشح قوي لنوبل في الطب

تقنية التصوير المقطعي بالتماسك البصري مرشح قوي لنوبل في الطب

تتجه الانظار في الاوساط العلمية نحو ابتكار طبي غير مسبوق في تاريخ تشخيص امراض العيون وهو تقنية التصوير المقطعي بالتماسك البصري التي وضعت ثلاثة علماء في صدارة الترشيحات المحتملة لنيل جائزة نوبل. كشفت تقارير حديثة عن ادراج اسماء جيمس فوجيموتو وديفيد هوانغ واريك سوانسون ضمن القائمة المرشحة للجوائز الدولية المرموقة تقديرا لجهودهم في تطوير هذه التقنية التي احدثت ثورة حقيقية في فحص انسجة العين.

واوضحت الدراسات ان هذه التقنية التي انطلقت جذورها من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في اوائل التسعينات مكنت الاطباء من رؤية ما كان مخفيا داخل الجسم البشري عبر استخدام الضوء لانتاج صور مقطعية عالية الدقة. واضاف الباحثون ان القدرة على تصوير شبكية العين لدى الاحياء بدقة متناهية فتحت افاقا جديدة لم تكن متاحة من قبل مما جعلها حجر الزاوية في طب العيون المعاصر.

وبينت مؤسسة كلافيريت في تقييمها ان تاثير هذه الابحاث يضع مطوريها في مصاف الانجازات الكبرى التي كافاتها نوبل تاريخيا رغم ان القائمة لا تمثل تنبؤا رسميا بالفائز. وشدد الخبراء على ان التقنية تجاوزت كونها مجرد اداة فحص لتصبح وسيلة حيوية لمتابعة استجابة المرضى للعلاجات المعقدة.

الية عمل التصوير الضوئي المقطعي

واكد العلماء ان فكرة عمل هذه التقنية تعتمد على مبدا التداخل الضوئي حيث يتم تقسيم حزمة الضوء الى مسارين احدهما يوجه للنسيج والاخر كمرجع. واشاروا الى ان الجهاز يقوم بتحليل نمط التداخل لاستخلاص معلومات دقيقة عن البنى الداخلية للعين في ثوان معدودة.

وذكر المطورون ان دقة القياسات التي تصل الى بضعة ميكرونات تسمح للاطباء برؤية طبقات الشبكية دون الحاجة لاي تدخل جراحي او ملامسة مباشرة. واضافوا ان هذه الخاصية غيرت مفهوم التشخيص الطبي من مجرد فحص سطحي الى تحليل مجهري عميق.

وتابعت التقارير ان الانتقال من النموذج المختبري الى الاجهزة التجارية سهل انتشار التقنية في العيادات حول العالم بشكل واسع. واظهرت البيانات ان التقنية اصبحت اداة لا غنى عنها في رصد التغيرات البنيوية الدقيقة داخل انسجة العين الحية.

تطبيقات طبية تتجاوز العين

واوضحت الممارسة السريرية ان التقنية تلعب دورا محوريا في تشخيص التنكس البقعي المرتبط بالعمر واعتلال الشبكية السكري والغلوكوما. وبينت النتائج ان القدرة على قياس سمك طبقات الشبكية ورصد تجمع السوائل بدقة ميكرونية ساهمت في انقاذ ابصار ملايين المرضى.

واضاف الخبراء ان تطبيقات التقنية لم تتوقف عند حدود العيون بل امتدت لتشمل تصوير جدران الشرايين التاجية في امراض القلب. وكشفت التجارب ان استخدامها في مجالات الجلدية والجهاز الهضمي والاورام يفتح الباب امام جراحات اكثر دقة وامانا.

واكد الباحثون ان التقنية لا تزال في حالة تطوير مستمر لتقديم صور اكثر وضوحا وتفصيلا للاعضاء الداخلية. وشددوا على ان دورها كاداة مكملة للفحوص التقليدية يعزز من جودة القرار الطبي في اصعب الحالات.

مسيرة الابتكار نحو منصات التتويج

وبينت السيرة العلمية للمبتكرين ان العمل كان نتاجا لتضافر الفيزياء والهندسة والطب في مختبر واحد. واضافوا ان مساهمات جيمس فوجيموتو وديفيد هوانغ واريك سوانسون التكاملية كانت السبب الرئيسي في تحويل الفكرة الى واقع ملموس.

واشار المراقبون الى ان حصول الثلاثي على جائزة لاسكر والميدالية الوطنية للتكنولوجيا يعزز من فرصهم في نوبل. واكدوا ان تاريخ الجائزة يميل دائما لتكريم التقنيات التي غيرت طريقة رؤية الجسم البشري مثل الرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي المحوسب.

وختم الباحثون بان تقنية التصوير المقطعي بالتماسك البصري ستظل شاهدا على قوة العلم في كشف المستور. واضافوا ان العالم ينتظر ما ستسفر عنه قرارات اللجان العلمية في ظل هذا التاثير العالمي الواسع للابتكار.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions