فريحات: زيارة التعداد تستغرق من 15 إلى 30 دقيقة والبيانات تشمل جميع الأسر
الوقائع الإخباري -باشرت دائرة الإحصاءات العامة، الأحد، تنفيذ المرحلة الميدانية من التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2026، بمشاركة نحو 12 ألف باحث في مختلف محافظات المملكة، على أن تستمر أعمال جمع البيانات حتى نهاية تشرين الأول الحالي.
وقال مدير الدائرة، حيدر فريحات، إن الشهر الحالي خُصص لتنفيذ العد الفعلي على مرحلتين؛ الأولى عبر العد الذاتي الذي انتهى السبت، والثانية من خلال الزيارات الميدانية التي انطلقت الأحد في العاصمة عمّان وسائر المحافظات والمدن والقرى.
وأوضح أن العد الذاتي استهدف نحو 170 ألف أسرة جرى تحديدها مسبقًا وفق شروط محددة، بعد أن بدأت الدائرة حصر الأسر الراغبة بالمشاركة في هذه العملية خلال الفترة الممتدة من شباط إلى تموز الماضيين.
التعداد يشمل الأردنيين وغير الأردنيين
وأكد فريحات أن عملية التعداد تشمل جميع المقيمين على الأراضي الأردنية، بصرف النظر عن الجنسية أو امتلاك الرقم الوطني، موضحًا أن الاستمارة لا تتضمن أسئلة عن الدخل أو الملكيات، ولا ترتبط بالنسبة لغير الأردنيين بأوضاع الإقامة أو تصاريح العمل.
وأضاف أن بيانات التعداد تقتصر على السكان وخصائصهم، ولا ترتبط بقواعد بيانات الدوائر الحكومية الأخرى، مشددًا على أن المعلومات التي يقدمها الأفراد محمية بموجب القانون.
وبيّن أن الاستمارة الإلكترونية تتكيف مع إجابات المشارك، فتوجهه إلى الأسئلة المناسبة لحالته، وتتجاوز البنود غير الضرورية، بما يجعل عملية جمع البيانات أكثر سهولة.
وأشار إلى أن الشخص الذي يقدم المعلومات يجب أن يكون بالغًا وعلى معرفة بأوضاع أفراد الأسرة، ويمكن أن يكون الزوج أو الزوجة أو أحد الأبناء ممن تجاوزوا 18 عامًا، شريطة قدرته على الإجابة عن البيانات المطلوبة.
وينطبق ذلك أيضًا على المساكن الجماعية التي يقطنها غير أردنيين، مثل مساكن الطلبة والعمال، إذ يمكن لأحد المقيمين تقديم المعلومات نيابة عن الآخرين إذا كان ملمًا بأحوالهم.
زيارات ميدانية ومواعيد مرنة
وأوضح فريحات أن الباحثين قد يزورون الأسر صباحًا أو مساءً، بما في ذلك يومي الجمعة والسبت، وفقًا لخطط العمل الميداني وتوزيع المناطق الإحصائية.
وفي حال عدم ملاءمة موعد الزيارة، يمكن للأسرة الاتفاق مع الباحث على موعد بديل، داعيًا المواطنين إلى الالتزام بالموعد المحدد لتجنب تكرار الزيارات واستنزاف الموارد اللازمة لإنجاز التعداد.
وأضاف أن الدائرة تتعامل مع حالات عدم الاستجابة عبر إعادة جدولة الزيارة، ثم إجراء زيارة ثالثة عند الحاجة، قبل الاستعانة بباحث أكثر خبرة لمحاولة إقناع الأسرة بأهمية المشاركة.
ولفت إلى أن من الإجراءات المتخذة لتسهيل المهمة إسناد العمل إلى باحثين من المناطق نفسها، وكثير منهم من المعلمين والمعلمات الذين قد يكونون معروفين لدى السكان، بما يعزز الثقة ويساعد على تقليل حالات الرفض.
وتأمل الدائرة أن يخصص أفراد الأسرة ما بين 15 و30 دقيقة للإجابة عن الأسئلة، مؤكدًا أن تعاون المواطنين يسهم في إنجاز العمل ضمن الفترة المحددة.
خطط لمواجهة التحديات الميدانية
وأشار فريحات إلى أن تنفيذ التعداد يتطلب التعامل مع تحديات جغرافية ولوجستية، تشمل المناطق الجبلية والوديان والأغوار والصحراء والغابات، فضلًا عن صعوبات الوصول إلى بعض المنازل والمناطق ذات الكثافة العمرانية المرتفعة في عمّان.
وقال إن الدائرة أعدت خططًا بديلة للتعامل مع ضعف التغطية الخلوية أو الراديوية والظروف الجوية غير الملائمة، بحيث تُستكمل زيارة المناطق الجاهزة، ثم تعود الفرق إلى المواقع التي تعذر الوصول إليها في وقت لاحق.
وأضاف أن فرق التعداد قد تستعين بأشخاص من أبناء المناطق للمساعدة في الوصول إلى المواقع وتسهيل مهمة الباحثين.
مشاركة حكومية واسعة
وبيّن فريحات أن وزارة التربية والتعليم وفرت نحو 9500 معلم ومعلمة للمشاركة في أعمال التعداد، مشيرًا إلى أن النساء يشكلن نحو 60% من كوادر الوزارة.
كما أسهمت وزارة الداخلية في تسهيل عمل الفرق الميدانية، فيما وفرت وزارة الشباب، بالتعاون مع جهات أخرى، مرافق ومراكز للانطلاق والتدريب، وقدمت وزارة الاقتصاد الرقمي دعمًا للعملية، إلى جانب مساهمات من مؤسسات حكومية وغير حكومية.
وأوضح أن الباحثين يعملون ضمن مناطق إحصائية محددة الحدود إلكترونيًا باستخدام نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) وتقنيات الخرائط، بما يساعدهم على تحديد المنازل وجمع البيانات بصورة منظمة.
ويشارك في العملية نحو 12 ألف باحث موزعين على المحافظات الاثنتي عشرة ضمن ثلاثة أقاليم، ومن المقرر أن تستمر أعمال العد حتى نهاية الشهر الحالي.
ويُنفذ التعداد العام للسكان والمساكن مرة كل عشر سنوات، بهدف توفير بيانات إحصائية تساعد في إعداد الخطط التنموية وتحديد احتياجات السكان من البنية التحتية والخدمات والمرافق.









