موازنة العراق الجديدة ترسم ملامح الانفاق بتقديرات نفطية متحفظة

موازنة العراق الجديدة ترسم ملامح الانفاق بتقديرات نفطية متحفظة

كشفت المعطيات الحكومية الاخيرة في العراق عن توجه رسمي لاعتماد سعر 58 دولارا للبرميل الواحد كاساس لتقديرات موازنة العام القادم، حيث ياتي هذا الاجراء في وقت يسعى فيه صناع القرار الى موازنة الانفاق العام الذي يتوقع ان يلامس سقف 217 تريليون دينار عراقي، وسط تحديات اقتصادية تفرضها تقلبات اسعار الطاقة العالمية على الميزانية العامة.

واوضحت التقارير المالية ان حجم العجز المخطط له في المسودة يتجاوز حاجز 40 تريليون دينار، مما يضع الحكومة امام مسؤولية كبيرة لضبط النفقات وتعزيز الايرادات غير النفطية، وقد شهدت اروقة البرلمان تحركات مكثفة من قبل اللجنة المالية التي استضافت وزير المالية لمراجعة بنود القانون قبل عرضه للتصويت النهائي.

واكد مشرعون مطلعون على تفاصيل المباحثات ان استراتيجية الانفاق الجديدة تتضمن تخصيصات ضخمة تتجاوز 150 مليار دولار، مع اعتماد نموذج حديث للاداء والبرامج بالتعاون مع جهات دولية لضمان كفاءة الانفاق الحكومي وتقليل الهدر المالي في القطاعات المختلفة.

تحديات التوزيع المالي والمطالب الاقليمية

وبينت المناقشات الجارية وجود ملفات عالقة تتعلق بحصة اقليم كردستان التي تطالب بنسبة 14 بالمئة من الموازنة الاتحادية، حيث لا تزال الحوارات مستمرة بين بغداد واربيل للوصول الى صيغة توافقية تضمن توزيعا عادلا للثروات وتنهي الخلافات السابقة حول التزامات الطرفين المالية.

واضافت المصادر ان الحكومة العراقية تضع في حساباتها حساسية المالية العامة تجاه تقلبات اسعار النفط الخام، وهو ما دفعها لتبني سعر متحفظ للبرميل بهدف خلق هامش امان يحمي الاقتصاد الوطني من اي صدمات خارجية محتملة قد تؤثر على استقرار الرواتب والمشاريع الاستثمارية.

وشدد خبراء الاقتصاد على اهمية الموازنة الجديدة في دفع عجلة التنمية، مشيرين الى ان التركيز على البرامج النوعية في الانفاق يمثل خطوة ايجابية نحو بناء اقتصاد اكثر مرونة بعيدا عن الاعتماد الكلي على الايرادات النفطية المتقلبة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions