تحذيرات دولية من تراجع معدلات النمو في دول وسط وشرق اوروبا
كشفت تقارير حديثة صادرة عن صندوق النقد الدولي عن وجود حاجة ماسة وملحة لتنفيذ حزمة من الاصلاحات الهيكلية في دول وسط وشرق اوروبا لضمان استعادة زخم النمو الاقتصادي في ظل ضغوط ديموغرافية متزايدة وتحديات تنافسية صعبة تفرضها الاسواق العالمية لا سيما الصادرات الصينية التي باتت تفرض واقعا جديدا على المنطقة.
واظهرت البيانات الاقتصادية ان توقعات النمو على المدى المتوسط للمنطقة قد شهدت تراجعا ملحوظا لتصل الى مستويات 2.5 بالمئة بعد ان كانت تسجل نحو 5 بالمئة في فترات سابقة مما يعكس تباطؤا في وتيرة اللحاق الاقتصادي بالدول الغربية المتقدمة داخل القارة.
واوضح خبراء الصندوق ان المنطقة فقدت جزءا من بريقها التنافسي حيث انخفضت مساهمتها في اجمالي النمو الاقتصادي للاتحاد الاوروبي بشكل لافت مقارنة بما كانت عليه قبل الازمات الصحية العالمية الاخيرة مع تضرر سلاسل الامداد المرتبطة بالاقتصاد الالماني بشكل مباشر.
استراتيجيات جديدة لتعزيز الاقتصاد الاوروبي
وشدد المسؤولون على ضرورة تبني استراتيجيات تنويع تجاري شاملة للبحث عن محركات نمو بديلة بعيدا عن الاعتماد التقليدي على الشركاء التجاريين الحاليين مع التركيز على دمج فئات الشباب والنساء وكبار السن في سوق العمل لمواجهة التحديات السكانية التي بدات تلقي بظلالها على الانتاجية.
وبينت التحليلات ان الاستثمار في مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي يمثل طوق نجاة لهذه الدول لتعزيز كفاءتها التقنية واللحاق بركب التطور الصناعي العالمي الذي يتطلب مهارات متقدمة وجاهزية رقمية عالية.
واكدت التوصيات ان تحويل قطاعات الدفاع والطاقة والمناخ الى ركائز تنموية جديدة قد يساهم في تقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين وتوفير فرص استثمارية ضخمة خاصة مع اقتراب مناقشات الميزانية الاوروبية الجديدة التي قد تعيد رسم خريطة النمو في المنطقة.









