خروج الطواقم الدولية من غزة وتفاقم الازمة الانسانية
كشفت منظمة اطباء بلا حدود عن اضطرار طواقمها الدولية لمغادرة قطاع غزة بشكل قسري، في خطوة تعكس حجم التعقيدات التي تواجه العمل الانساني في ظل استمرار الحرب. واوضحت المنظمة ان الكوادر الاجنبية لم يعد بإمكانها البقاء داخل القطاع، بينما يواصل الطاقم المحلي المكون من 1500 شخص تقديم الخدمات الطبية المحدودة وسط ظروف عمل بالغة الخطورة والقسوة. وبينت المنظمة ان هؤلاء العاملين يعانون بدورهم من ضغوط نفسية واضطرابات حادة نتيجة تعرضهم اليومي لتبعات الهجوم العسكري المستمر. واكدت ان الوضع الصحي في غزة يتجه نحو الانهيار مع تزايد اعداد الضحايا والمصابين بشكل يومي.
تحديات القطاع الصحي ونقص الامدادات
واضافت المنظمة ان اسرائيل تواصل فرض قيود صارمة على دخول المستلزمات الطبية والادوية الاساسية، بما في ذلك المراهم البسيطة والادوات الجراحية الضرورية لانقاذ حياة الجرحى. وشددت على ان منع دخول الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات ومركبات الاسعاف يؤدي الى شلل شبه كامل في المنظومة الصحية. واشارت الى ان سياسة الحصار الممنهجة تمنع ايضا وصول الخيام والمواد الايوائية للسكان، مما يضاعف من معاناة النازحين في ظل غياب ادنى مقومات الحياة.
تآكل المساحات وتفاقم التكدس السكاني
واظهرت التقديرات الميدانية ان القوات الاسرائيلية تسيطر حاليا على نحو 65 بالمئة من مساحة القطاع، مما دفع حوالي مليوني فلسطيني للتكدس في مساحة لا تتجاوز 35 بالمئة من اجمالي الارض. وبينت التقارير ان هذا الضغط السكاني الهائل في مناطق محدودة ادى الى دمار واسع في البنية التحتية وتعطل الخدمات الاساسية بشكل كامل. واوضحت ان البيانات الرسمية تشير الى سقوط عشرات الالاف من الشهداء والجرحى منذ بدء العمليات العسكرية، مع استمرار ارتفاع الحصيلة اليومية. وكشفت ان اكثر من 76 بالمئة من الوحدات السكنية تعرضت للتدمير الكلي او الجزئي، مما يجعل اعادة الاعمار تحديا جسيما يتطلب جهودا دولية مضاعفة.









