ضغوط التضخم وعوائد السندات تضع الاسهم الاميركية في مواجهة حذرة
سجلت العقود الاجلة للاسهم الاميركية تراجعا طفيفا في تعاملات اليوم وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين في وول ستريت. وجاء هذا التراجع مدفوعا بعودة عوائد سندات الخزانة للارتفاع من جديد بالتزامن مع صعود ملحوظ في اسعار النفط الخام. وتاتي هذه التحركات في وقت يترقب فيه الجميع صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاخير لتقييم مسار السياسة النقدية.
واوضحت البيانات ان حالة القلق لدى المتعاملين تعود الى اعادة تقييم تكاليف الطاقة واسعار الفائدة. وبينت المؤشرات ان اسعار خام برنت عادت لتختبر مستويات نفسية هامة تثير المخاوف بشان الامدادات العالمية. واكد المحللون ان هذه العوامل قلصت من الزخم الايجابي الذي شهدته الاسواق مؤخرا بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي.
وكشفت التداولات الصباحية عن انخفاض العقود الاجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 178 نقطة. واضافت البيانات ان مؤشري ناسداك 100 وستاندرد اند بورز 500 تراجعا ايضا بنسب متفاوتة. واظهرت السوق حساسية عالية تجاه تقلبات اسعار الفائدة طويلة الاجل التي وصلت لمستويات قياسية لم تشهدها منذ سنوات طويلة.
تأثير عوائد السندات على قطاع التكنولوجيا
وبينت التقارير ان اسهم شركات الرقائق الالكترونية كانت الاكثر تاثرا بالتوتر الحالي في الاسواق. واشار المتعاملون الى هبوط اسهم شركات كبرى مثل مايكرون تكنولوجي ومارفيل تكنولوجي في تعاملات ما قبل الافتتاح. واكدت التحليلات ان المستثمرين يراقبون عن كثب التكاليف التمويلية للشركات التي تعتمد على الاستثمار المكثف في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
واضافت المصادر ان هناك تفاوتا في اداء الشركات حيث تباينت حركة الاسهم بناء على تقارير اعمالها الخاصة. واوضحت ان سهم انتل سجل ارتفاعا طفيفا رغم الضغوط العامة بينما تراجع سهم سبايس اكس نتيجة انباء عن عمليات تمويل ضخمة. وشدد الخبراء على ان السوق يحاول الموازنة بين التوقعات القوية للارباح وبين مخاطر التضخم المستمر.
وكشفت التوقعات المالية ان موسم نتائج الربع الثالث الذي ينطلق الاسبوع المقبل سيشكل الاختبار الحقيقي لاستمرار صعود الاسهم. واكدت البيانات ان قطاعي الطاقة والتكنولوجيا يقودان توقعات النمو في الارباح رغم التحديات الاقتصادية. وبينت ان المحللين ما زالوا يراهنون على نتائج ايجابية تساعد في الحفاظ على مستويات الاسهم قرب قممها التاريخية رغم التراجعات المؤقتة.









