عمالقة الفندقة العالمية يخططون للعودة الى سوق السياحة السورية

عمالقة الفندقة العالمية يخططون للعودة الى سوق السياحة السورية

تتجه كبرى المجموعات الفندقية العالمية والاقليمية نحو استكشاف فرص استثمارية واعدة داخل السوق السورية في ظل مؤشرات الانفتاح السياحي المتزايد وعودة الرحلات الجوية الدولية الى البلاد. وتاتي هذه التوجهات مدفوعة بزيادة ملحوظة في اعداد الزوار والطلب المتنامي على خدمات الاقامة الفندقية بالتزامن مع عودة المغتربين وانتعاش حركة السياحة التاريخية والساحلية بعد فترات طويلة من الركود.

واوضحت بيانات رسمية ان اعداد الزوار شهدت طفرة كبيرة خلال النصف الاول من العام الحالي حيث وصلت الى اكثر من 3.5 مليون زائر مقارنة بالفترات السابقة وهو ما شجع سلاسل فندقية مرموقة مثل اكور الفرنسية وويندهام الامريكية وماينور التايلندية على دراسة دخول السوق او توسيع نطاق حضورها الفعلي.

وبينت تلك الشركات ان اهتمامها يتركز على تحديث البنية التحتية السياحية وتطوير المنشات الفندقية التي عانت من سنوات الحرب الطويلة وذلك للاستفادة من الموقع الاستراتيجي لسوريا وتنوع مقوماتها السياحية التي تجذب مختلف فئات السياح.

مفاوضات متقدمة واستثمارات مرتقبة

واكد الرئيس التنفيذي لمجموعة اكور في الشرق الاوسط وافريقيا ان المجموعة تجري حاليا مفاوضات متقدمة بخصوص مشروعين نوعيين في سوريا وهو ما يعتبر مؤشرا قويا على ثقة العلامات العالمية في استقرار السوق وتنامي جاذبيتها الاستثمارية.

واضاف رئيس مجموعة ويندهام للفنادق والمنتجعات في اوروبا والشرق الاوسط ان المجموعة تبحث بجدية عن فرص استثمارية في دمشق والمدن الساحلية مع توقعات بان يتم الاعلان عن اول اتفاق رسمي للمجموعة في البلاد خلال الفترة القريبة القادمة.

وكشفت مجموعة ماينور للفنادق عن خطط طموحة لتحويل بعض المباني التاريخية في دمشق القديمة الى فنادق بوتيك فاخرة مع التركيز على تطوير مشروعات جديدة تدمج بين الاصالة والحداثة في قطاع الضيافة.

نمو قياسي في اعداد السياح

وذكرت وزارة السياحة السورية ان اعداد الزوار من المغتربين سجلت قفزة بلغت 75 بالمئة في النصف الاول من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي وسط تزايد ملحوظ في اعداد السياح الاجانب الذين ارتفعت نسبتهم الى 448 بالمئة.

واشار المختصون الى ان السياح العرب ايضا كان لهم نصيب كبير من هذا النمو حيث ارتفعت اعدادهم بنسبة تجاوزت 100 بالمئة وهو ما يعكس عودة الثقة في الوجهة السورية كمركز سياحي اقليمي هام.

واوضحت التقارير ان تحسن الربط الجوي مع مراكز طيران اقليمية كبرى مثل السعودية وقطر والامارات والاردن وتركيا ساهم بشكل مباشر في تسهيل وصول السياح وتنشيط الحركة الجوية الى المطارات السورية.

تحديات السوق والآفاق الاقتصادية

وبينت التحليلات ان السوق السورية لا تزال تواجه بعض التحديات التقنية واللوجستية مثل الحاجة الى تحديث شامل للبنية التحتية وخدمات الدفع الالكتروني التي لا تزال مقيدة ببعض البطاقات الدولية المحدودة.

واكد خبراء اقتصاديون ان الحكومة تسعى لرفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الاجمالي لتصل الى 25 بالمئة خلال العامين المقبلين مع طموحات بالوصول الى 35 بالمئة على المدى الطويل.

واضاف التقرير ان رغم وجود بعض العوائق الامنية والادارية الا ان التوجه العام للشركات العالمية يشير الى تفاؤل حذر بامكانية استعادة سوريا لمكانتها التاريخية على خارطة السياحة العالمية وتحويلها الى وجهة استثمارية مربحة في المنطقة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions