السعيدات: الطلب على الكاز ارتفع 7 أضعاف والتحذير من استخدامه بديلاً عن الديزل

السعيدات: الطلب على الكاز ارتفع 7 أضعاف والتحذير من استخدامه بديلاً عن الديزل

 الوقائع الإخباري  -  شهد الطلب على مادة الكاز في الأردن ارتفاعاً ملحوظاً خلال فصل الصيف، ليصل إلى نحو سبعة أضعاف معدلات الاستهلاك المعتادة في فصل الشتاء، وسط تحذيرات من استخدامه بديلاً عن الديزل في المركبات، لما قد يسببه ذلك من استنزاف للمادة المدعومة المخصصة للتدفئة وأضرار فنية للمحركات.

ويبلغ استهلاك الأردن من الكاز نحو 200 مليون لتر سنوياً في الظروف المعتادة، إلا أن الزيادة الكبيرة في الطلب وضعت ضغوطاً إضافية على الشركات التسويقية، وأثرت في قدرتها على تأمين الكميات المطلوبة.

ويأتي ذلك في ظل تخصيص الكاز المدعوم حكومياً لتلبية احتياجات المواطنين، لا سيما ذوي الدخل المحدود، لأغراض التدفئة، الأمر الذي يجعل استخدامه وقوداً للمركبات تحويلاً للدعم عن غايته الأساسية، وقد يؤثر في توفره للفئات المستحقة.

وبموجب تعميم وُجّه إلى محطات المحروقات، يُمنع تعبئة المركبات العاملة على الديزل بمادة الكاز، في خطوة تهدف إلى تنظيم استخدام الوقود وضمان الالتزام بالتعليمات المعتمدة. كما تشمل الإجراءات متابعة المحطات والتحقق من التزامها، واتخاذ التدابير القانونية بحق المخالفين بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وتشير التحذيرات الفنية إلى أن استخدام الكاز بدلاً من الديزل قد يتسبب بأضرار في منظومة حقن الوقود، بما فيها المضخات والبخاخات، فضلاً عن احتمال تعرض المحرك لأعطال مكلفة قد تصل كلفة إصلاحها إلى آلاف الدنانير.

ويلجأ بعض السائقين إلى الكاز للاستفادة من فارق السعر بينه وبين الديزل، خصوصاً في الحالات التي يحصلون فيها على مخصصات مالية لتعبئة الوقود، ما يدفعهم إلى شراء المادة الأقل سعراً والاحتفاظ بالفارق، رغم المخاطر التي قد تلحق بالمركبات.

وفي هذا السياق، وردت معلومات عن شكاوى تتعلق بتضرر مركبات نتيجة استخدام الكاز بدلاً من الديزل، من بينها شكوى تقدم بها مالك شاحنة على خلفية أضرار لحقت بمحركها، وسط تقديرات بأن إصلاح مثل هذه الأعطال قد يكلف مبالغ كبيرة.

وتعمل الجهات المعنية على تطبيق التعليمات التي تمنع استخدام وقود مخالف للمواصفات المخصصة للمركبات، إذ تُرخّص المركبات للعمل بأنواع محددة من الوقود، تشمل الديزل والبنزين والغاز والكهرباء، ويؤدي الإخلال بهذه المواصفات إلى مخاطر فنية ومشكلات تتعلق بالسلامة العامة.

وتنص التعليمات على أن بيع الكاز للمواطنين في عبوات أو جالونات مخصصة للاستخدامات المنزلية لا يشكل مخالفة بحد ذاته، في حين تُعد تعبئته مباشرة في خزان مركبة تعمل بالديزل مخالفة للتعليمات. ويبقى التحدي في إمكانية نقل الكاز من العبوات إلى خزانات المركبات لاحقاً، ما يستدعي تعزيز الرقابة والتعاون مع الجهات الأمنية والاستفادة من كاميرات المراقبة في محطات الوقود عند الحاجة.

وأكدت النقابة أن محطات المحروقات مطالبة بالالتزام بالتعميم، وأن المحطات التي تثبت مخالفتها ستواجه الإجراءات المقررة، بما في ذلك الإغلاق وفق التعليمات المشار إليها، مشددة على ضرورة إبلاغ الجهات المختصة عن أي محاولات لتجاوز القرار.

وفيما يتعلق بالضغوط التي تواجه سائقي المركبات وقطاعات النقل نتيجة ارتفاع أسعار الديزل، تبرز المخاوف من انعكاس زيادة تكاليف الوقود على أجور نقل البضائع وأسعار السلع الأساسية، بما فيها الخبز، الأمر الذي قد يضيف أعباء جديدة على المواطنين.

وتُعزى الارتفاعات في أسعار الديزل إلى الظروف الجيوسياسية والتوترات المرتبطة بمضيق هرمز، وسط آمال بانحسار الأزمة وتراجع الأسعار العالمية، بما يسهم في تخفيف تكاليف التشغيل ودعم النشاط الاقتصادي.

وفي إطار البحث عن حلول بديلة، تجري مشاورات مع وزارة الطاقة والثروة المعدنية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن بشأن خيارات للتعامل مع ارتفاع تكاليف الوقود، من بينها التوسع في استخدام المركبات العاملة بالغاز، وفق المواصفات والتشريعات المعتمدة.

وتؤكد هذه التطورات أهمية الالتزام بتعليمات استخدام الوقود، والمحافظة على الكاز المدعوم لضمان وصوله إلى الفئات المستحقة، إلى جانب تعزيز الرقابة والتعاون بين المواطنين والسائقين ومحطات المحروقات والجهات الرسمية لحماية المال العام والحد من المخالفات.
 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions