تحرك اوروبي عاجل لبحث تداعيات الهجوم على مطار الرياض وتصاعد التوترات في الشرق الاوسط
تستعد العواصم الاوروبية لاجتماع طارئ يعقده وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي اليوم الاثنين في لوكسمبورغ، وذلك لمناقشة التداعيات الخطيرة للهجوم الاخير الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض. وياتي هذا الاجتماع في ظل حالة من الاستنفار الدبلوماسي عقب سقوط ضحايا واصابات في صفوف المدنيين، وهو ما دفع مسؤولة السياسة الخارجية والامنية في الاتحاد الاوروبي كايا كالاس الى التحذير من خطورة هذا التصعيد على الامن الاقليمي والدولي.
واكدت كالاس في تصريحاتها ان الاتحاد الاوروبي يقف بصلابة الى جانب السعودية في مواجهة هذه الاعتداءات التي وصفتها بالارهابية والمروعة، مشددة على ان استهداف البنية التحتية المدنية يعد خرقا لكافة القوانين والاعراف الدولية. واضافت انها تجري اتصالات مكثفة مع وزير الخارجية السعودي الامير فيصل بن فرحان لتبادل المعلومات وتقييم الموقف الميداني، معربة عن خالص تعازيها لاسر الضحايا ومتمنية الشفاء العاجل للمصابين الذين تجاوز عددهم الثلاثمئة شخص.
وبينت كالاس ان جدول اعمال الاجتماع يتضمن بحث سبل تعزيز التنسيق الامني بين العملية البحرية الاوروبية اسبيدس والتحالف الدفاعي الذي تقوده السعودية، وذلك لضمان حماية الممرات الحيوية وتامين حركة الملاحة في المنطقة. واوضحت ان هذا التعاون يكتسب اهمية استثنائية في ظل التهديدات المستمرة التي تشكلها الهجمات العشوائية على المراكز الحيوية، مؤكدة ان الاتحاد الاوروبي لن يتوانى عن دعم جهود استقرار المنطقة.
تداعيات الهجوم على امن الطاقة والنقل العالمي
وحذرت رئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لاين من ان الهجمات التي ينفذها وكلاء ايران تدفع المنطقة نحو دوامة خطيرة من العنف، مؤكدة ان هذا التصعيد يهدد بشكل مباشر مراكز الطاقة والنقل العالمية. واضافت ان المجتمع الدولي امام اختبار حقيقي للحد من هذه الاعتداءات التي لم تعد تهدد استقرار المملكة فحسب، بل باتت تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية.
وشددت فون دير لاين على ضرورة الوقف الفوري لكافة الهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشات الحيوية، مشيرة الى ان استمرار هذا النهج سيؤدي الى تداعيات سلبية تمتد الى مختلف انحاء العالم. واوضحت ان الاتحاد الاوروبي يراقب التطورات عن كثب قبيل القمة المرتقبة بين الاتحاد ومجلس التعاون الخليجي، حيث يتصدر ملف الامن الاقليمي سلم الاولويات في المباحثات.
واظهرت التقارير الدولية حالة من القلق البالغ ازاء توقيت هذا الهجوم، حيث تزامنت الادانات الاوروبية مع مواقف دولية واسعة طالبت بضمان سلامة الطيران المدني وحماية المنشات الحيوية. وبينت المصادر ان الهجوم ادى الى توقف العمليات التشغيلية في المطار، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة وسط مطالبات بضرورة اتخاذ خطوات حاسمة لمنع تكرار مثل هذه الاحداث التي تعقد جهود السلام والامن الاقليمي.









