رهان خاسر في بوغوتا حماس تهاجم قرار كولومبيا بفتح سفارة في القدس

رهان خاسر في بوغوتا حماس تهاجم قرار كولومبيا بفتح سفارة في القدس

شنت حركة المقاومة الاسلامية حماس هجوما لاذعا على الحكومة الكولومبية عقب اقدامها على افتتاح سفارة رسمية لها في مدينة القدس المحتلة. واعتبرت الحركة في بيان رسمي ان هذه الخطوة تمثل اعتداء صارخا على حقوق الشعب الفلسطيني وتجاوزا لكل القوانين الدولية والقرارات الاممية التي ترفض تغيير الوضع القانوني للمدينة المقدسة. واكدت الحركة ان هذا الاجراء يعد رهانا خاسرا على كيان يواجه عزلة دولية متزايدة بسبب سياساته التي تفتقر للشرعية.

واضافت حماس ان هذا القرار يمثل تراجعا مؤسفا عن المواقف المشرفة التي اتخذتها الادارة الكولومبية السابقة بقيادة غوستافو بيترو. وبينت الحركة ان الرئيس السابق كان قد اتخذ قرارات شجاعة بقطع العلاقات مع الاحتلال ردا على الجرائم التي ارتكبها في قطاع غزة. وشددت على ان الخطوة الحالية تعكس انحيازا واضحا للاحتلال وتنصلا من عدالة القضية الفلسطينية وحق الشعب في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

واوضحت الحركة ان هذه الخطوة جاءت في توقيت حساس تزامنا مع استئناف اتفاقيات تجارية واعادة تصدير الفحم للاحتلال. وكشفت ان هذا التطور ياتي في اطار تحول جذري في سياسة بوغوتا الخارجية منذ تولي الرئيس ابيلاردو دي لاسبيريا السلطة. واشارت الى ان الادارة الجديدة الغت بشكل كامل قرارات تجميد العلاقات التي اتخذت سابقا احتجاجا على الحرب على غزة.

تداعيات سياسية وموجة رفض دولي واسعة

وشهدت مراسم افتتاح السفارة حضور وزير الخارجية الكولومبي عمر بولا اسكوبار ونظيره الاسرائيلي جدعون ساعر. واكدت تقارير ان الرئيس الكولومبي مضى في خطواته عبر الغاء مشروع افتتاح سفارة لبلاده في رام الله بشكل نهائي. واظهرت المشاهد الميدانية خروج الاف المتظاهرين في شوارع بوغوتا ومدن كولومبية اخرى تنديدا بفتح السفارة ورفضا للتقارب مع الاحتلال.

واثارت هذه الخطوة موجة من التنديد الدولي والعربي الواسع. واكدت جامعة الدول العربية ان هذا الاجراء يعد مخالفة صريحة لقرارات الشرعية الدولية. واضافت قطر في بيان لها ان هذه الخطوة تقوض جهود السلام العالمي وتتحدى قرارات مجلس الامن ذات الصلة. وشددت الخارجية المصرية على بطلان كافة الاجراءات الاحادية التي تحاول فرض واقع جديد على الارض المحتلة.

وبينت العديد من القوى الدولية ان محاولات تغيير الوضع التاريخي للقدس لن تنجح في طمس الحقوق الفلسطينية. واكدت الاوساط السياسية ان رهان الحكومة الكولومبية الحالية على مسار التطبيع مع الاحتلال يضعها في مواجهة مع الرأي العام الداخلي والشرعية الدولية. وشددت على ضرورة ان يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في التصدي لهذه التحركات التي تهدف الى تصفية الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions