تفاصيل مروعة عن تنكيل الاحتلال بالاسيرات الفلسطينيات تحت مسميات انتقامية

تفاصيل مروعة عن تنكيل الاحتلال بالاسيرات الفلسطينيات تحت مسميات انتقامية

كشفت شهادات قانونية موثقة عن واقع مرير تعيشه الاسيرات الفلسطينيات داخل سجن الدامون، حيث يتعرضن لعمليات قمع وتنكيل ممنهجة تتجاوز كافة المعايير الانسانية، ويؤكد المحامي حسن عبادي الذي ينقل تفاصيل المعاناة ان السجانون يمارسون ضغوطا نفسية وجسدية قاسية عبر اقتحامات مفاجئة ومتكررة للزنازين، وتتضمن هذه الاقتحامات استخدام القوة المفرطة والكلاب البوليسية وقنابل الغاز المسيل للدموع ضد النساء، بما في ذلك المريضات والحوامل اللواتي يواجهن خطرا حقيقيا على حياتهن.

واوضح عبادي ان عمليات الاقتحام تتم تحت مسميات انتقامية يطلق عليها الاسرى اسم القمعات، حيث يتم اخراج الاسيرات مقيدات الايدي والارجل الى ساحات خارجية في ظروف جوية صعبة، وتُسلب منهن كافة المقتنيات الشخصية بما فيها الاغطية وملابس النوم، مبينا ان هذه الممارسات لا تهدف الا الى كسر ارادتهن واذلالهن في ظل غياب تام لاي رقابة قانونية او دولية على ما يجري داخل تلك الزنازين المظلمة.

واضاف ان الاسيرات يواجهن حالة من الرعب المستمر، حيث نقل عن بعضهن قولهن انهن كدن يفقدن حياتهن بسبب الاختناق بالغاز او شدة الضرب، مشيرا الى ان الاحتلال يمارس سياسة العزل الانفرادي كاداة عقاب دائمة لفرض السيطرة المطلقة، وتكشف هذه الافادات عن حجم العنف الذي يمارسه السجانون دون اي اعتبار لحقوق الاسيرات او وضعهن الصحي الحرج.

قصص التنكيل بجدائل الشعر وشوك الطعام

وبين المحامي ان الاحتلال وصل في اجراءاته الانتقامية الى التدخل في ابسط تفاصيل حياة الاسيرات، حيث اشار الى واقعة قمعة الشوك التي بدات حين عثر السجانون على شوكة بلاستيكية تستخدمها الاسيرات لتسريح شعورهن، مما دفع الادارة لسحب كافة الادوات البلاستيكية من الغرف، واكد ان هذه الاجراءات تعكس عقلية انتقامية تسعى لمحاصرة الاسيرات في كل تفاصيل يومهن.

واشار الى قمعة الجدائل التي تعد واحدة من اكثر الحوادث ايلاما، حيث اقدم السجانون على اقتحام الغرف واجبار الاسيرات على حل ضفائرهن تحت التهديد، وقاموا بنزع الحجاب عن رؤوس البعض منهن بقوة، مبينا ان من لم تستجب طوعا تعرضت للاعتداء الجسدي وقص شعرها قسرا، وهو ما يعكس مدى الانحدار الاخلاقي في التعامل مع الاسيرات داخل سجون الاحتلال.

واكدت الاسيرات في شهاداتهن ان هذه الممارسات هي محاولة لافراغ غضب السجانين، حيث يتم تنفيذ الاقتحامات بأسلحة حقيقية وقنابل غاز داخل غرف مغلقة، مما تسبب في حالات اغماء واختناق متكررة، وتعد هذه الافعال انتهاكا صارخا لكل المواثيق التي تحمي حقوق الانسان والاسرى في وقت الحرب والسلم على حد سواء.

واقع السجون وسياسة القمع الممنهج

وكشفت تقارير نادي الاسير الفلسطيني عن تدهور خطير في الحالة الصحية للعديد من المعتقلات، مثل الصحفية بشرى الطويل التي تعاني من مرض جلدي وتعيش في عزل انفرادي منذ عشرات الايام، واضاف النادي ان سجون الاحتلال تحولت الى ساحة لتنفيذ عمليات تنكيل جماعية تستخدم فيها الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع، مما خلف حروقا واصابات دائمة بين صفوف المعتقلين.

وبين البيان ان منظومة السجون تتبع استراتيجية التجويع والحرمان من الرعاية الصحية، حيث يهدف الاحتلال الى تدمير الاسيرات جسديا ونفسيا عبر منظومة عنف متكاملة، واكد ان اعداد الاسرى والمعتقلين في تزايد مستمر، حيث يبلغ عدد المعتقلين الاداريين المئات الذين يقبعون خلف القضبان دون اي تهمة محددة او موعد للافراج عنهم، مما يفاقم من معاناتهم اليومية.

واظهرت الاحصاءات الاخيرة ان الانتهاكات بحق الاسيرات والاسرى اصبحت نهجا ثابتا في سياسة ادارة السجون، حيث يواصل الاحتلال عزل الاسرى عن العالم الخارجي وحرمانهم من ابسط الحقوق الانسانية، وهو ما يفرض واقعا مأساويا يتطلب تدخلا دوليا عاجلا لوضع حد لهذه الجرائم التي ترتكب في الخفاء بعيدا عن انظار العالم.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions