تصعيد خطير داخل السجون الاسرائيلية: توثيق حالات اطلاق نار ضد الاسرى الفلسطينيين

تصعيد خطير داخل السجون الاسرائيلية: توثيق حالات اطلاق نار ضد الاسرى الفلسطينيين

كشفت منظمات حقوقية النقاب عن معطيات صادمة بشان تزايد وتيرة استخدام القوة المفرطة داخل السجون الاسرائيلية. حيث تم توثيق اكثر من 22 شهادة حية من معتقلين تعرضوا لعمليات اطلاق نار مباشرة من قبل حراس السجون في ظروف تحرمهم من اي وسيلة للحماية.

واظهر التقرير المشترك ان معظم هذه الانتهاكات طالت اسرى فلسطينيين وادت الى اصابات جسدية بالغة الخطورة. واكدت الشهادات ان حراس السجون استخدموا مقذوفات متنوعة منها الرصاص المطاطي والمعدني المغلف بالمطاط اضافة الى الرصاص الاسفنجي في مواجهة معتقلين عزل.

وبينت التحقيقات الحقوقية ان عمليات اطلاق النار لم تقتصر على الساحات الخارجية بل امتدت الى داخل الزنازين الضيقة. واضافت ان هذه الممارسات تحولت في الاونة الاخيرة الى وسيلة روتينية لقمع الاسرى مما يهدد حياتهم بشكل مباشر ويخالف القواعد الدولية والانسانية.

واقع مرير داخل الزنازين

وكشفت تفاصيل التقرير عن اصابات دقيقة تعرض لها الاسرى في مناطق حساسة من اجسادهم. واوضحت ان احد الاسرى خضع لعملية جراحية معقدة لاستئصال عضو حيوي نتيجة اصابته المباشرة. بينما عانى اخرون من كسور بليغة في الاطراف والحوض نتيجة استهدافهم من مسافات قريبة.

واشار التقرير الى ان بعض الاسرى تعرضوا لاطلاق نار داخل الغرف ردا على احتجاجات سلمية او مطالبة بحقوق اساسية كالعلاج. واكدت المنظمات ان حرمان الاسرى من الفحوصات الطبية اللازمة بعد الاصابة يفاقم من معاناتهم ويعد جزءا من سياسة الاهمال المتعمد.

وذكرت الشهادات ان استخدام الصواعق الكهربائية اصبح مكملا لعمليات القمع بالرصاص. واوضحت ان مصلحة السجون ترفض الكشف عن طبيعة الذخيرة المستخدمة وتتحصن بذريعة الاعتبارات الامنية للافلات من المساءلة القانونية عن هذه الجرائم.

حملات اعتقال ميدانية متواصلة

وتزامنا مع هذه الانتهاكات داخل المعتقلات واصلت قوات الاحتلال تنفيذ عمليات دهم واسعة في مختلف مدن الضفة الغربية. واكدت مصادر ميدانية ان حملات الاعتقال طالت عددا من المواطنين بينهم نساء واسرى محررون وطلبة جامعيون في سلسلة اقتحامات ليلية عنيفة.

واضافت المصادر ان الاعتقالات شملت محافظات قلقيلية ونابلس وطولكرم ورام الله. واوضحت ان القوات المقتحمة تعمدت مصادرة مقتنيات شخصية ومركبات واموال من منازل المواطنين خلال عمليات التفتيش التي تخللها ترويع للعائلات.

وشددت مؤسسات الاسرى على ان استمرار هذه الحملات يعكس رغبة في تكريس سياسة التضييق الشامل. وبينت ان اعداد الاسرى في السجون الاسرائيلية وصلت الى مستويات قياسية وسط تحذيرات من تفاقم ظروف الاحتجاز التي تشهد تعذيبا ممنهجا وتجويعا وتهديدا دائما للحياة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions