ضغوط النفط تلاحق ناسداك وتوقعات المستثمرين تترقب نتائج عمالقة التكنولوجيا
شهدت العقود الاجلة لمؤشر ناسداك 100 تراجعا ملحوظا خلال التعاملات المبكرة اليوم، وذلك تحت وطاة تزايد الضغوط البيعية على اسهم شركات الذكاء الاصطناعي بالتزامن مع قفزة واضحة في اسعار النفط العالمية، حيث يترقب المستثمرون بحذر شديد صدور نتائج الاعمال الفصلية لكبرى شركات التكنولوجيا التي قد تحدد اتجاه السوق في المرحلة المقبلة.
واظهرت بيانات التداول انخفاضا في اسهم عدة شركات تقنية بارزة قبل قرع جرس الافتتاح، حيث سجلت اسهم شركة كور ويف تراجعا بنسبة 3.1 في المائة، بينما فقدت اسهم نيبيوس غروب نحو 2.9 في المائة من قيمتها، في حين شهدت اسهم عمالقة مثل ابل وإنفيديا ضغوطا بيعية مماثلة عكست حالة من القلق لدى المتعاملين في السوق.
وبين المحللون ان هذه التحركات السلبية جاءت لتمحو المكاسب المؤقتة التي تحققت خلال جلسة الامس، والتي شهدت اقبالا من المستثمرين على شراء اسهم التكنولوجيا بعد موجة بيع حادة، مدفوعة بمخاوف متزايدة حول تكاليف تمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والديون المرتبطة ببعض الشركات الناشئة.
تأثير اسعار الطاقة على معنويات المستثمرين
واوضح خبراء السوق ان حالة الانتقائية باتت هي السمة الغالبة على تعاملات المستثمرين، حيث لم يعد هناك اندفاع اعمى نحو اسهم الذكاء الاصطناعي كما كان الحال في العام الماضي، واضافوا ان التقييمات اصبحت تخضع لمعايير اكثر صرامة في ظل بيئة اقتصادية تتسم بالتقلب وتصاعد المخاطر الجيوسياسية التي رفعت اسعار خام برنت لتلامس مستويات قياسية.
وكشفت حركة التداولات ايضا عن ضعف في الاداء بقطاعات اخرى، حيث هبطت اسهم شركة اليس غروب الكورية الجنوبية بنسبة حادة بلغت 30 في المائة في اول ظهور لها بالبورصة، وهو ما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على شهية المخاطرة لدى المتداولين تجاه الطروحات الجديدة في قطاع التكنولوجيا والبنية التحتية.
واكدت البيانات السوقية تباين اداء المؤشرات الامريكية، حيث ارتفعت العقود الاجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنسبة طفيفة، بينما استمرت المؤشرات المرتبطة بالتكنولوجيا مثل ناسداك 100 في تسجيل تراجعات واضحة، مع استمرار ترقب الاسواق لنتائج شركات كبرى مثل نتفليكس وميتا وتسلا التي ستعلن عن اداءها المالي في الايام القليلة القادمة.
نتائج الشركات وتوقعات النمو
واضافت التقارير ان الانظار تتجه نحو قدرة الشركات على الحفاظ على معدلات نمو قوية في ظل التحديات الاقتصادية الكلية، وبينت ان بعض الشركات الصناعية مثل 3 ام شهدت تحركات ايجابية بعد اعلانها عن توسيع شراكات استراتيجية مع امازون، مما ساهم في دعم اسهمها بنسبة 3.9 في المائة رغم الاجواء العامة السلبية.
واوضحت النتائج المالية المخيبة لبعض الشركات الاخرى مثل ستيل دايناميكس، التي تراجعت اسهمها بنسبة 6.3 في المائة بعد ان جاءت ارباحها دون توقعات المحللين، ان السوق لا يزال يفرض عقوبات فورية على الشركات التي لا تنجح في تحقيق الارقام المطلوبة في ظل المنافسة الشرسة.
وختاما، يرى المراقبون ان الايام القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار المؤشرات، حيث سيتم اختبار مدى مرونة شركات التكنولوجيا الكبرى في مواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل ومخاطر اسعار الطاقة، مما يجعل المستثمرين في حالة تاهب قصوى لاي اشارات جديدة قد تغير من خارطة الاستثمار في وول ستريت.









