تحديات التمويل تفرض واقعا جديدا على مساعدات اللاجئين في الاردن
كشف برنامج الاغذية العالمي عن تفاصيل حزمة مساعداته الاخيرة المقدمة للاجئين في الاردن خلال شهر ايلول الماضي، حيث استفاد نحو 78 الف لاجئ من الدعم الغذائي وسط ظروف اقتصادية ضاغطة. واوضح البرنامج ان قيمة المساعدة الشهرية استقرت عند 21 دولارا للشخص الواحد، وهو ما يعادل 15 دينارا، في خطوة تاتي استجابة للفجوة التمويلية الكبيرة التي تواجه عمليات الاغاثة المستمرة في المملكة. واشار التقرير الى ان هذه المبالغ لا تغطي سوى جزء محدود من الاحتياجات الغذائية الفعلية، مما يضع الاسر اللاجئة امام تحديات معيشية متزايدة.
استراتيجية البرنامج لمواجهة نقص التمويل
واكد البرنامج انه بدأ في وضع الترتيبات اللازمة لاعادة تفعيل المساعدات الشهرية بشكل مؤقت لبعض الفئات الاكثر احتياجا في المجتمعات المستضيفة، وذلك بعد فترة توقف استمرت لستة اشهر. وبينت المعطيات ان التمويل المطلوب للبرنامج خلال الستة اشهر القادمة يصل الى 42.4 مليون دولار، وهو رقم يعكس حجم الضغوط المالية التي تؤثر على استمرارية تقديم الخدمات الاغاثية. واضاف التقرير ان المساعدات النقدية التي تم تحويلها في ايلول بلغت 1.2 مليون دولار، كجزء من جهود الحفاظ على الحد الادنى من الامن الغذائي للاجئين في مخيمي الزعتري والازرق.
مبادرات التعليم والامن الغذائي الوطني
وتابع البرنامج نشاطاته في قطاع التعليم عبر استئناف برنامج التغذية المدرسية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، حيث استفاد 510 الاف طالب من الوجبات الصحية المدعمة مع انطلاق العام الدراسي الجديد. وشدد البرنامج على اهمية برامج التدريب المهني التي تستهدف اكثر من 800 مشارك في المخيمات والمجتمعات المحلية لتعزيز فرصهم في سوق العمل. واوضحت الجهات المعنية ان البرنامج ساهم ايضا في دعم الحملة الوطنية للحد من هدر الغذاء تحت شعار قدرها ولا تهدرها، وذلك بالتعاون مع المجلس الاعلى للامن الغذائي لتعزيز السلوكيات الاستهلاكية المسؤولة في المجتمع الاردني.









