ازمة الجوع في غزة تتفاقم مع تقليص المساعدات الدولية
يواجه سكان قطاع غزة كارثة انسانية متصاعدة بعد قرار برنامج الاغذية العالمي تقليص حصص المساعدات الغذائية بنحو الثلث وهو ما يضع قرابة نصف مليون انسان امام خطر الجوع الحقيقي في ظل ظروف معيشية بالغة القسوة. واظهرت المشاهد الميدانية تكدس مئات العائلات امام مراكز التوزيع بانتظار معونات لم تعد كافية لسد الرمق وسط ارتفاع جنوني في اسعار الطحين والمواد الاساسية التي باتت بعيدة عن متناول معظم النازحين. واكد مواطنون ان واقعهم انقلب راسا على عقب حيث ان الدخل اليومي البسيط لا يغطي الحد الادنى من الاحتياجات اليومية في وقت تتسع فيه الفجوة بين القرارات الدولية المتخذة في الغرف المغلقة وبين المعاناة اليومية في الشوارع والمخيمات.
التكايا الخيرية ملاذ اخير للنازحين
وبين سكان محليون ان التكايا الخيرية تحولت الى الملاذ الوحيد المتبقي امام العائلات التي فقدت مصادر دخلها وتوقفت عنها المساعدات المباشرة. واشار عدد من المواطنين الى انهم اضطروا للوقوف في طوابير طويلة بحثا عن وجبة ساخنة تسد جوع اطفالهم بعد ان عجزت المساعدات الرسمية عن تلبية احتياجاتهم المتزايدة. واضافت امهات نازحات ان المساعدات التي تصل لا تكفي لافراد الاسرة الواحدة لايام معدودة مما يضطرهن للبحث عن بدائل غير متوفرة اصلا في ظل الحصار المفروض.
تراكم الازمات الانسانية في القطاع
وشدد خبراء اغاثيون على ان التقليص في المساعدات يتزامن مع قيود مشددة تفرضها قوات الاحتلال على دخول البضائع مما يضاعف من معاناة الفلسطينيين. واوضحت تقارير محلية ان الحصص الغذائية تراجعت للنصف مع ثبات اعداد المستفيدين او زيادتهم وهو ما جعل المساعدة تتحول الى نصف طبق لا يسمن ولا يغني من جوع. وكشفت المعطيات الميدانية ان استمرار نقص التمويل الدولي يضع القطاع امام خطر حقيقي يهدد الامن الغذائي للسكان الذين يعانون اصلا من تبعات سنوات طويلة من الحرب والنزوح والدمار الذي طال كافة مناحي الحياة.









