الرياض تحسم الجدل وترفض مساواة الحكومة السودانية بالميليشيات
شددت المملكة العربية السعودية على استحالة وضع الحكومة السودانية ومؤسسات الدولة الرسمية في كفة واحدة مع الميليشيات التي تورطت في ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق الشعب، مؤكدة رفضها القاطع لأي كيانات موازية قد تهدد وحدة البلاد أو تنتقص من سيادتها الوطنية.
وبين نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع التشاوري السادس المخصص لتعزيز مبادرات السلام، أن الرياض تضع على رأس أولوياتها حماية مؤسسات الدولة السودانية من الانهيار والعمل الحثيث على وقف إطلاق النار لضمان استقرار الأراضي السودانية.
وأوضح الخريجي أن التحركات السعودية تستند بشكل أساسي إلى بنود إعلان جدة لحماية المدنيين، مشيرا إلى دعم المملكة الكامل للمسارات الإقليمية والدولية التي تهدف إلى حل سياسي شامل يحفظ للسودان وحدته وسلامة أراضيه من أي تدخلات خارجية.
التزام سعودي بدعم المسار السياسي والإنساني في السودان
وأكد نائب وزير الخارجية أهمية توفير كافة سبل المساندة للحكومة السودانية لتمكينها من قيادة حوار وطني داخلي، مشددا على أن المملكة مستمرة في جهودها الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع المسلح واستعادة الأمن والاستقرار في كافة ربوع السودان.
وكشفت الرياض عن حزمة مساعدات إنسانية ضخمة بلغت 100 مليون دولار لتخفيف وطأة الأزمة المعيشية، حيث تجاوز حجم الدعم السعودي الإجمالي للسودان حاجز 3.2 مليار دولار، بالإضافة إلى دعم إضافي مخصص للاستجابة الإنسانية العاجلة.
وأضاف الخريجي أن هذه المبادرات الإغاثية تأتي في إطار التزام المملكة بتنفيذ خطط الاستجابة الدولية، مشيرا إلى الدور الفاعل الذي تلعبه الحملات الشعبية السعودية عبر منصة ساهم في تقديم العون للمتضررين من تداعيات الحرب.
مشاورات دبلوماسية مكثفة لتعزيز السلام في السودان
وعقد المسؤول السعودي سلسلة من اللقاءات الثنائية على هامش الاجتماع، حيث التقى وزراء خارجية سويسرا والنرويج، بالإضافة إلى وزير الدولة الإماراتي الشيخ شخبوط بن نهيان ومستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس.
وبحث الخريجي خلال تلك الاجتماعات آفاق التعاون المشترك مع الدول الصديقة، مستعرضا الجهود الدولية الجارية لتعزيز فرص السلام والأمن في السودان، ومؤكدا على أهمية تنسيق المواقف لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
وختم المسؤول السعودي بالتأكيد على أن المملكة ستواصل مساعيها لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية، معتبرا أن إنهاء الحرب في السودان يمثل ركيزة أساسية لأمن المنطقة واستقرارها في ظل الظروف السياسية الدقيقة التي يمر بها الشعب السوداني.









