لبنان يعزز موقعه التجاري بانضمام مرافئ بيروت وطرابلس الى الممر الاقتصادي العالمي
دخل لبنان رسميا ضمن خارطة الممر الاقتصادي الرابط بين الهند والشرق الاوسط واوروبا، وذلك بعد الاعلان عن انضمام مرفأي طرابلس وبيروت لهذا المشروع الاستراتيجي الضخم. وتأتي هذه الخطوة لتمثل تحولا نوعيا في استراتيجية البلاد البحرية، حيث يسعى المسؤولون لاستغلال هذه الفرصة لتحويل المرافق اللبنانية الى ركائز حيوية في حركة التجارة الدولية.
واكدت القيادة اللبنانية خلال زيارة ميدانية لمرفأ طرابلس، ان هذا الانضمام المزدوج يفتح افاقا واسعة للنمو الاقتصادي، مشيرة الى ان المرحلة القادمة تتطلب تكاتف الجهود لتحويل هذه الخطوة الى واقع ملموس يعزز من مكانة الموانئ اللبنانية على الخارطة العالمية. واضافت ان العمل جار على تطوير البنية التحتية للمرافئ لتكون قادرة على استيعاب حركة الشحن المتوقعة ضمن هذا المسار الدولي.
وبينت التصريحات الرسمية ان الهدف من هذا المشروع يتجاوز مجرد الربط البحري، ليشمل تحسين الخدمات العامة المقدمة للمواطنين كجزء من استراتيجية شاملة لاستعادة الثقة بالمؤسسات الحكومية، معتبرة ان نجاح هذه المشاريع يرتكز اساسا على تقديم نموذج خدمي يليق بكرامة الانسان وتسهيل اعماله اليومية.
ابعاد استراتيجية للممر الاقتصادي
واوضحت التقارير الاقتصادية ان مبادرة الممر الاقتصادي التي انطلقت خلال قمة العشرين تهدف الى خلق شبكة ربط متعددة الوسائط، تشمل السكك الحديدية والموانئ البحرية والبرية، فضلا عن خطوط الطاقة والاتصالات المتقدمة. واكد مراقبون ان هذا المشروع يمثل منافسا جيواقتصاديا قويا للمبادرات الدولية الاخرى، مما يجعل انضمام لبنان اليه مكسبا استراتيجيا يعيد تفعيل دور بيروت وطرابلس كبوابات رئيسية للتجارة بين القارات.









